فهرس الكتاب
(أَوْ) مُسْنَدًا لمبتدَأٍ (لَازِمِ الصَّدْرِ) كاسْمِ الاستفهامِ والشرْطِ والتعَجُّبِ و"كَمْ"الخَبَرِيَّةِ (كَمَنْ لِي مُنْجِدًا) و"مَنْ يَقُمْ أُحْسِنْ إِلَيْهِ"و"مَا أَحْسَنَ زَيْدًا"و"كَمْ عَبِيدٍ لِزَيْدٍ"ومنهُ قولُهُ [مِنَ الكَامِلِ] :
كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٍ ... فَدْعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَارِي
وفي معنَى اسمِ الاستفهامِ والشرطِ ما أُضِيفَ إليهِمَا نحوُ:"غُلَامُ مَنْ عِنْدَكَ؟"و"غُلَامُ مَنْ يُقِمْ أُقِمْ مَعَهُ"فهذه خمسُ مَسَائِلَ يَمتنعُ فيها تقديمُ الخبرِ.
تنبيهٌ: يجبُ أيضًا تأخيرُ الخبرِ المقرُونِ بالفاءِ نحوِ:"الَّذِي يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ"قَالَهُ في (شَرْحِ الكَافِيَةِ) . وهذا شُرُوعٌ في المسائلِ التي يجبُ فيها تقديمُ الخبرِ.
[مَوَاضِعُ تَقَدُّمِ الخَبَرِ وُجُوبًا] :
132 -وَنَحْوُ"عِنْدِي دِرْهَمٌ"وَ"لِي وَطَرْ"مُلْتَزَمٌ فيهِ تَقَدُّمُ الخَبَرْ
133 -كَذَا إِذَا عَادَ عليهِ مُضْمَرُ مِمَّا بِهِ عَنْهُ مُبِينًا يُخْبِرُ
134 -كَذَا إِذَا يَسْتَوْجِبُ التَّصْدِيرَا كَأَيْنَ مَنْ عَلِمْتُهُ نَصِيرًا
135 -وَخَبَرَ المَحْصُورِ قَدِّمْ أَبَدَا كَـ (مَا لَنَا إِلَّا اتِّبَاعُ أَحْمَدَ)
(وَنَحْوُ"عِنْدِي دِرْهَمٌ"وَ"لِي وَطَرْ") و"قَصَدَكَ غُلَامُهُ رَجَلٌ" (مُلْتَزَمٌ فيهِ تَقَدُّمُ الخَبَرْ) رفعًا لِإيهَامِ كونِهِ نَعتًا في مقامِ الاحتمالِ؛ إذْ لوْ قُلْتَ:"دِرْهَمٌ عِنْدِي"و"وَطَرٌ لِي"و"رَجُلٌ قَصَدَكَ غُلَامُهُ"احتمَلَ أنْ يكونَ التابعُ خبَرًا للمبتدَأِ وأنْ يكونَ نَعْتًا لهُ؛ لِأنَّهُ نَكِرَةٌ مَحْضَةٌ وحاجةُ النكرةِ إلى التخصِيصِ ليُفيدَ الإخْبارُ عنهَا فائدةً يُعْتَدُّ بِمِثْلِهَا ـ: آكَدُ مِنْ حَاجَتِهَا إلى الخَبَرِ؛ ولهذا لوْ كانَتِ النكرةُ مُخْتَصَّةً (+جَازَ) تقدِيمُهَا نحوُ {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} و (كَذَا) يُلتَزَمُ تَقَدُّمُ الخبرِ (إذَا عَادَ عليهِ مُضْمَرُ* مِمَّا) أيْ: مِنَ المبتدَأِ الذي (بِهِ) أيْ: بالخبرِ (عَنْهُ) أيْ: عَنْ ذلك المُبْتَدَأِ (مُبِينًا يُخْبَرُ) والمعنَى: إنَّهُ يجبُ تقديمُ الخبرِ إذا عادَ عليهِ ضميرٌ مِنَ المبتدَأِ نحوُ:"عَلَى التَّمْرَةِ مِثْلُهَا زُبْدًا". وقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
156 -أَهَابُكَ إِجْلَالًا وَمَا بِكَ قُدْرَةٌ عَلَيَّ وَلَكِنْ مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيبُهَا
فلا يَجوزُ"مِثْلُهَا زُبْدًا عَلَى التَّمْرَةِ"ولا"حَبِيبُهَا مِلءُ عَيْنٍ"لِمَا فيهِ مِنْ عَوْدِ الضميرِ على مُتأَخِّرٍ لَفْظًا ورُتبةً.
وقدْ عَرَفْتَ أنَّ قولَهُ:"عَادَ عَلَيْهِ"هو على حَذْفِ مضافٍ أيْ: عَادَ عَلَى مُلَابِسِهِ.
و (كَذَا) يُلتزمُ تقدُّمُ الخَبَرِ (إذَا يَستوجِبُ التصديرَا) بأنْ يكونَ اسْمَ استفهامٍ أوْ مضافًا إليهِ (كَأَيْنَ مَنْ عَلِمْتُهُ نَصِيرَا) و"صَبِيحَةَ أيِّ يَوْمٍ سَفَرُكَ".