فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 128

صفحة 114

الكبائر)، [8] وإسناده لا بأس به إلا أن مكحولًا لم يسمع أبا هريرة. وفي حديث أنس عنده أيضًا مرفوعًا: (والجهاد مَاضٍ مذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) . [9] اهـ.

الإيمان بالملائكة الكرام الكاتبين

(ونؤمن بـ) الملائكة (الكرام الكاتبين وأن الله قد جعلهم) لأفعال العباد مما لهم وعليهم (حافظين) أي لا يهملون من شأنهم شيئًا فعلوه، قصدًا أو ذهولًا أو نسيانًا، صحةً أو مرضًا، قال الإمام مالك: يكتبون على العبد كل شيء حتى أنينه في مرضه، محتجًا بإفادة الآية العموم وهي قوله تعالى: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] . وحينئذ يدخل في العبد الكافرُ لأنه تضبط أنفاسه وأعماله له أو عليه، قال النووي: والصواب الذي عليه المحققون بل نقل فيه بعضهم الإجماع أن الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب عمله يكتب له، أما دعوى مخالفته للقواعد فغير مسلمة. اهـ. قلت: وضابطه كما قاله بعضهم: إذا كانت لا تتوقف على نية، وذكر بعضهم أن المعقّبات في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: 11] غير الكاتبين بلا خلاف، وعن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم كم ملكًا على الإنسان فذكر عشرين ملكًا. قال المهدي [1] في الفيصل [2] وذكر الآبي: أنه يحفظ لابن عطية: أن كل آدمي يوكل به من حين وقوعه نطفة

حاشية

[1] الحديث رواه أبو داود في السنن 2/ 523 في السنة والضياء في المختارة عن أبي أمامة - الفتح الكبير: 3/ 149 وله شاهد عند أبي داود بلفظ: (أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله) 2/ 504 عن أبي ذر.

[2] العبارة برمتها منقولة من تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر العسقلاني 1/ 158 والعبارة الأخيرة جاءت بلفظ: مرفوعة وموقوفة. وجاءت العبارة في شرح منية المصلى 104 بنفس لفظ الأصل فليحرر.

[3] الختنان: هما عثمان وعلي رضي الله عنهما.

[4] المسماة بحلبي كبير 105.

[5] 3/ 197 بولاق برقم 2654.

[6] رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عروة بن الجعد البارقي - الفتح الكبير: 2/ 107.

[7] شرح البخاري: 5/ 67.

[8] هو قسم من حديث رواه أبو داود 2/ 17 وأبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة - الفتح الكبير: 2/ 67 - وهو عند البيهقي في السنن 3/ 121.

[9] هو قطعة من حديث عند أبي داود 2/ 17 أوله: (ثلاث من أصل الإيمان) وهو في الفتح الكبير: 2/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت