فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 116
البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة)، [4] كذا في المسايرة.
(و) نؤمن (بسؤال) الملكين (منكر ونكير للميت) مطلقًا، وقيل للكافر فقط، وتسميتهما بمنكر ونكير ليست على جهة الذم، وإنما هي لقب وليس في الأسماء والذوات قبيح ولا حسن للذات، والمتعارف أنهما اثنان، وفي حلية أبي نعيم: ثلاثة: منكر ونكير وناكور. وحكى العراقي: أن ملكي المؤمن مبشر وبشير، كذا ذكره المنلا الياس. وقوله: (في قبره) جرى على الغالب، وإلا فمن أكلته السباع وأحرقته النار ومن لم يدفن يأتيانه من حيث شاء الله تعالى ويسألانه كما يعلم الله تعالى، وكأن المصنف جرى على ظاهر الحديث، ففي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (إذا قبر الميت) أو قال: (أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: منكر والآخر نكير، ويقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول [ما] كان يقول فيه هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول: حتى أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس [التي] لا يوقظها إلا أحب أهلها منها، فينام حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت مثله [5] لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك) . [6] قال الترمذي: حديث حسن غريب.
فيسألانه (عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الأخبار عن