فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 128

صفحة 117

رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين) فإن له حكمَ المرفوع إليه صلى الله عليه وسلم لأنه لا يقال من قبل الرأي. قال اللقاني: السؤال في القبر عن العقائد فقط، يقول الملك للميت: من ربك؟ وما دينك؟ وما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ وفي رواية: ومن أبوك وما قبلتك؟ وفي أخرى: الاقتصار على تلك المذكورات، وجمع باختلاف المسؤولين أو بأن بعض الرواة اقتصر وبعضهم أتم. اهـ.

القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار

(والقبر) بعد ذلك على صاحبه (روضةٌ من رياض الجنة أو حفرةٌ من حفر النار) بحسب الثبات والارتياب. أخرج الترمذي والنسائي والحاكم بسند صحيح عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أن القبر أول منزل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه. واعلم أن أهل الحق اتفقوا على أن الله تعالى يخلق في الميت نوعَ حياة في القبر، قدْر ما يتألم ويلتذ، لكن اختلفوا في أنه هل تعاد الروح إليه أم لا؟ والمنقول عن الإمام أبي حنيفة التوقف.

الإيمان بالبعث لجميع العباد وجزاء الأعمال والعرض والحساب والثواب والعقاب والصراط

(ونؤمن بالبعث) لجميع العباد ويعيدهم بجميع أجزائهم الأصلية وهي التي من شأنها البقاء من أول العمر إلى آخره ويعيد الأرواح إليها ويسوقهم إلى محشرهم لفصل القضاء بينهم، وهذا كله ثابت بالكتاب والسنة، أما الكتاب فقد ورد فيه من الآيات الدالة عليه ما يقارب في الكثرة آيات الأحكام وأكثرها لا يحتمل التأويل مثل قوله تعالى: {قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [ياسين: 78] وقوله: فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى

رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ [ياسين: 51] وقوله: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا

قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الإسراء: 51] وقوله: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ. بَلَى

قَادِرِينَ عَلَى

أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ [القيامة: 3 - 4] وقوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا

ذَ

لِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ [ق: 44] وقوله: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] . وأما السنة فقد ورد في ذلك ما يبلغ جملته مبلغ التواتر المعنوي، ولا شك الآن أن الحشر صار من ضروريات الدين فإنكاره كفر بيقين. كذا ذكره اللقاني.

(و) نؤمن (بجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض

حاشية

[1] هو أحمد بن عمار المهدوي المغربي (أبو العباس) نحوي لغوي مقرئ مفسر، توفي سنة 440 هـ، من تصانيفه تفسير كبير سماه التفصيل - معجم المؤلفين: 2/ 27.

[2] هكذا في الأصول ولعل الأصوب: التفصيل الجامع لعلوم التنزيل وهو كتاب تفسير كبير مخطوط موجود منه الجزء الرابع في فهرس الخديوية بدار الكتب المصرية - الخديوية: 1/ 126.

[3] هو قسم من حديث في البخاري 1/ 27 بولاق برقم 85 وصدر الحديث: (ما من شيء لم أكن أريته في مقامي هذا) الخ…رواه الإمام أحمد في مسنده والديلمي في مسند الفردوس وأبو يعلى في مسنده عن أسماء بنت أبي بكر - الفتح الكبير: 3/ 111.

[4] رواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 225 وأصحاب الصحاح الستة عن ابن عباس رضي الله عنهما - الفتح الكبير: 1/ 449.

[5] جاء في هامش الأصل س: بلغ مقابلة.

[6] هو في الترمذي 4/ 25 برقم 6071 وقال في الفتح الكبير: رواه الترمذي عن أبي هريرة 1/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت