فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 118
والحساب وقراءة الكتاب) أي كتاب عمله كما قال تعالى: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا} [الإسراء: 13] وعنه صلى الله عليه وسلم: (إن الله يدني المؤمن فيضع كتفه ويستره [من الناس ويقرره بذنوبه] فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي ربي، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته. وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) . [1]
(و) نؤمن بـ (الثواب) للمطيع (والعقاب) للعاصي حسب وعده ووعيده (والصراط) أنه حق، وهو جسر ممدود على متن جهنم أحدُّ من السيف وأدقُّ من الشعر. كذا في عقيدة الإمام الغزالي، قال شارحها المنلا إلياس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعن جنبي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعند رأس الصراط داع يقول: استقيموا على الصراط جميعًا ولا تعوجوا، وفي لفظ: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تعوجوا، وفوق ذلك داع يدعو: كلما هَمَّ عبد أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه) ، [2] ثم فسره فأخبره أن الصراط هو الإسلام وأن الأبواب المفتحة محارم الله، وأن الستور المرخاة حدود الله، وأن الداعي على رأس الصراط هو القرآن، وأن الداعي من فوقه هو واعظ الله في قلب كل مؤمن، فإذا كان الصراط هو الإسلام فمن لا إسلام له لم يدخل الصراط في الدينا، فلا سلكه يوم القيامة إذا صار محسوسًا.
هذا وأما ما نقل القرافي أنه قال: لم يصح في الصراط أنه أدق من الشعر وأحد من السيف