فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 128

صفحة 119

شيء فكلام لا يصح لأن مرسل الصحابي [3] في حكم الوصل على الصواب. وقد ورد في الخبر المروي: (أن الصراط يظهر يوم القيامة فيه للأبصار على قدر أنوار الناس فمن الناس من يكون له على الصراط يمشي شعاعه بين يديه وعن يمينه وعن شماله فرسخًا وأكثر وأقل، فيتسع الصراط في حقه على قدر نوره فأقلهم نورًا هو أخفى من الشعر وأحد من السيف) [4] اهـ كلام المنلا إلياس.

الإيمان بالميزان ووصفه وأن الجنة والنار مخلوقتان

(والميزان) الذي (يوزن به أعمال المؤمنين من الخير والشر والطاعة والمعصية) هو ميزان حقيقي بكفتين ولسان، كل كفة طباق السماوات والأرض: كفة من نور والأخرى من ظلام، فالنيرة للحسنات والمظلمة للسيئات. واعلم أن من الأخيار من لا يوزن له عمل، ولا ينشر له كتاب كأهل البلاء، وكذلك من الأشرار، بل يزف الأولون إلى الجنة من غير وزن لا حساب، ويساق الآخرون إلى النار كذلك بدليل قوله تعالى: {فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] كذا نقله الشيخ علوان، وكأن المصنف خص الوزن لأعمال المؤمنين للإشارة إلى ذلك.

(و) نقول (الجنة والنار مخلوقتان) الآن خلافًا للمعتزلة أنهما يخلقان يوم الجزاء لنا، وقصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة والآيات الظاهرة في إعدادهما مثل {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] ومثل {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] فإن عورض بمثل قوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا} [القصص: 83] قلنا يحتمل الحال والاستمرار ولو سلم فقصة آدم تبقى سالمة عن المعارضة، كذا في شرح العقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت