فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 128

صفحة 28

وعلا موصوفٌ بصفات الوحدانية، منعوتٌ بنعوت الفردانية، ليس بمعناه أحدٌ من البرية، تعالى الله عن الحدود والغايات، والأركان والأدوات، لا تحويه الجهاتُ الست كسائر المبتدعات.

والمعراج حق، وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وعُرج بشخصه في اليقظة إلى السماء، ثم إلى حيث شاء الله تعالى من العُلَا، وأكرمه الله تعالى بما شاء، فأوحى إلى عبده ما أوحى.

والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثًا لأمته حَقٌّ، والشفاعة التي ادَّخرها الله لهم كما روي في الأخبار.

والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم عليه السلام وذريته حق.

وقد عَلِمَ الله تعالى فيما لم يزل عددَ من يدخلُ الجنة، وعدد من يدخلُ النار جملةً واحدةً، لا يُزاد في ذلك العدد ولا يَنْقُصُ منه، وكذلك أفعالَهم فيما علم منهم أنهم يفعلونه، وَكُلٌّ ميسر لما خلق له.

والأعمال بالخواتم، والسعيد من سعد بقضاء الله تعالى، والشقي من شقي بقضاء الله تعالى.

وأصل القدر سِرُّ الله في خلقه، لم يطَّلع على ذلك مَلَكٌ مقربٌ ولا نبيٌّ مرسل، والتعمقُ والنظرُ في ذلك ذريعة الخذلان، وَسُلَّمُ الحِرمان، ودرجةُ الطغيان، فالحذرَ كل الحذر من ذلك، نظرًا أو فكرًا أو وسوسةً، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مَرامه، كما قال في كتابه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} ، فمن سأل: لِمَ فعل؟ فقد رَدَّ حكمَ كتاب الله، ومن رد حكم كتاب الله تعالى كان من الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت