فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 128

صفحة 135

والأحاديث النبوية شيء كثير كقوله تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ

وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ

تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا إلى {وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] وقوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} [المائدة: 4] الآية وقوله: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} إلى قوله: {هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8] وإلى غير ذلك من الآيات. وروى الترمذي [9] عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه) . [10]

(و) لكن (لا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم) كما وقع لغلاة الروافض قبحهم الله وقد قال أبو القاسم الحكيم: الرافضة أقبح فعلًا من اليهود والنصارى إذ لو قيل ليهودي: من أفضل الناس بعد موسى؟ قال: نقباؤه، ولو قيل لنصراني: من أفضل الناس بعد عيسى؟ قال: حواريه، ولو قيل لرافضي: من أشر الناس؟ قال: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقبحهم الله تعالى، ويكفي في الرد عليهم قولُه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: 57] كذا ذكره المنلا إلياس الزاهد.

بغض من يبغض أصحاب النبي عليه السلام

(ونبغض من يبغضهم) أو واحدًا منهم ونسكت عن ذكر ما وقع بينهم فإنه الذي أدى إليه اجتهادهم، قال ابن دقيق العيد في عقيدته: وما نقل فيما بينهم واختلفوا فيه فمنه باطل وكذب فلا يلتفت إليه، وما كان صحيحًا أوَّلناه تأويلًا حسنًا، لأن الثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت