فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 128

صفحة 136

عليهم من الله تعالى سابق، وما نقل من الكلام اللاحق محتمل للتأويل والمشكوك والموهوم لا يبطل المحقق والمعلوم. اهـ.

(وبغير الحق لا نذكرهم) ففي صحيح الإمام مسلم: [11] (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) . [12] وعن ابن عباس: (لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة - يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم - خير من عمل أحدكم أربعين سنة) ، وفي رواية: عمره.

(ونرى حبهم دينًا وإيمانًا وإحسانًا و) نرى (بغضهم كفرًا وشقاقًا ونفاقًا وطغيانًا) حيث كان حبهم من حبه صلى الله عليه وسلم، وبغضهم من بغضه مع شهادته صلى الله عليه وسلم لهم بالخيرية.

(ونثبت الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أولًا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه) الذي صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في النبوة بلا تلعثم، [13] وفي المعراج بلا تردد، فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، واسمه: عبد الله بن أبي قحافة، وإنما اختاروه (تفضيلًا) له (وتقديمًا على جميع الأمة) وقد ثبتت خلافته بالإجماع بعد توقف أولًا لما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فاستقر الرأي بعد المشاورة والمراجعة على خلافته وبايعوه ما عدا عليًا، ثم بايعه رضي الله عنه على رؤوس الأشهاد فصارت خلافته مجمعًا عليها من غير مدافع.

(ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه) وقد ثبتت خلافته بنص الإمام السابق والإجماع فإن الصديق رضي الله عنه بعدما انقضت من خلافته سنتان وأربعة أو ستة أشهر مرض فلما أيس من حياته دعا عثمان وأملى عليه كتاب العهد لعمر فقال: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما عهد أبو بكر بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت