فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 128

صفحة 38

وَتَقَارُبِ فهمها، لم تدع قاعدةً من أصول العقائد الدينية إلا وأتت عليها، ولم تترك من أمهاتها ومهماتها إلا وقد صرحت بها أو أشارت إليها، وحسبك أنها معتقدُ إمام الأئمة، وسراجِ هذه الأمة أبي حنيفة النعمان، عليه الرحمة والرضوان، المشهودِ لقرنه بالخيرية من سيد الأكوان، [3] الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، ومع ذلك لم أطلع لها على شرح يُرجع إليه، بعد كثرة السؤال والتطلع إليه، أردت أن أتطفل بجمع بعض عبارات تكون كالشرح لمعانيها، والكشف لبعض خوافيها، وتالله لا أظن نفسي أني أهل لذلك، ولا ممن يَقْرُبُ أن يَسلك هذه المسالكَ، ولا أني بما وضعتُه عليها وإن كان من فواضلهم بمنصِفِها، ولا ممن ينبغي له أن يتفوه فضلًا عن أن يُمزج كلامه بكلام مصنفِها، فهب أنهم أباحوا لمثلي التقاطَ دررهم، فأنى لي نظمه بسمط لآلئ كلمهم، ولكن حملني على اقتحام ذلك رجاءُ أن أكون في حزب أتباعه، وأن نكون في الآخرة معه في زمرة إمامه تحت لواء من أُمرنا باتباعه، صلى الله وسلم عليه، وزاده شرفًا وتعظيمًا لديه.

شرح بسم الله الرحمن الرحيم

قال رضي الله تعالى عنه ونفعنا به:

(بسم الله الرحمن الرحيم) لمّا كان الابتداء من أفعال الإنسان والإنسان وأفعاله من أفعال الرحمن، وأفعال الرحمن كلها صادرة عن أسمائه وصفاته، التي هي لا عين ذاته ولا غير ذاته، [1] أقحم هنا لفظة اسم ولم يقل بالله، فلا احتياج لقول

حاشية

[1] زيادة من (م) .

[2] تقدمت ترجمته ص 19.

[3] يشير إلى حديث: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) . رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن ابن مسعود - الفتح الكبير 2/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت