فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 128

صفحة 51

فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا [الأنبياء: 22] . أما الدليل الخطابي المدلول عليه بطريق العبارة فهو لزوم فساد السماوات والأرض بخروجهما عن النظام المحسوس عند تعدد الآلهة، ولا يخفى أن لوزم فسادهما إنما يكون على تقدير لزوم الاختلاف، ومن البين أن الاختلاف ليس بلازم قطعًا لإمكان الاتفاق فلزوم الفساد لزوم عادي، [11] وقد أشار إليه الإمام الرازي حيث قال: أجرى الله تعالى الممكن مجرى الواقع بناء على الظاهر ولا يخفى على ذوي العقول السليمة أن ما لا يكون في نفس الأمر لازمًا وقطعيًا لا يصير بجعل الجاعل وتسميته إياه برهانًا دليلًا قطعيًا زعمًا أن تسميته برهانًا قطعيًا صلابة في الدين ونصرة للإسلام والمسلمين هيهات هيهات فإن ذلك مدرجة لطعن الطاعنين، ونصرة التدين لا تحتاج إلى ادعاء ما ليس بقطعي قطعيًا لاشتمال القرآن على الأدلة القطعية العقلية التي لا يعقلها إلا العالمون بطريق الإشارة [12] النافعة للخاصة، وعلى الأدلة الخطابية النافعة للعامة بطريق العبارة، وأما البرهان العقلي القطعي المدلول عليه بطريق الإشارة فهو برهان التمانع القطعي بإجماع المتكلمين المستلزم لكون مقدور بين قادرين، ولعجزهما أو عجز أحدهما على ما بُين في علم الكلام، وكلاهما محالان عقلًا على ما بين فيه أيضًا، لا التمانع الذي تدل عليه الآية بطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت