فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 128

صفحة 103

فقد كفروا بتلك الزيادة، لعدم وجودها في إيمانهم وهو باطل، بل زيادة إيمان الأنبياء عليهم السلام من حيث القوة، وقد علمت أنها زيادة في الوصف لا في أصل الإيمان، فليست زيادة في الإيمان فلا يزيد الإيمان ولا ينقص وإنما يقوى ويضعف فلا عليك مما ذكر ابن قاضي عجلون تبعًا لنظم الشيبانية [8] حيث قال: وفي كون حقيقة التصديق لا تقبل الزيادة والنقص كلام لبعض المحققين مبسوط في المطولات وتبعه الشيخ علوان الحموي وساق عبارتهما ونظر فيها إلى أن قال: والحاصل أن الخلاف لفظي، فمن قال بالزيادة والنقصان في الإيمان اعتبر زيادة أوصافه ونقصانها، كقوته وضعفه ومن نفى الزيادة والنقصان عنه نظر إلى ذاته التي هي مجرد التصديق في نفسه وهو الأولى بالاعتبار عند أولي الأبصار. اهـ. وهذه المسألة الثانية من الثلاث التي ذكرها السبكي أن المصنف خالف فيها الأشعري ولم أقف على غيرهما في كلام المصنف. اهـ. وهو أخبر فمن ظفر بالثالثة فليلحقها في محلها إلا أن يكون فهم من قوله: له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالقية ولا مخلوق، ما فهمه الأئمة الماتريدية من أنه إشارة إلى قِدَمِ صفاتِ الفعل وقد علمت ما فيه.

المؤمنون كلهم أولياء الرحمن

(والمؤمنون) بالتقوى كما في بعض نسخ المتن (كلهم أولياء الرحمن) جل وعلا، قال تعالى: {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [الأنفال: 34] . والأولياء جمع ولي بوزن فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول، أو بمعنى فاعل كعليم بمعنى عالم، قال ابن عبد السلام: وكونه بمعنى فاعل أرجح لأن الإنسان لا يُمدح إلا على فعل نفسه وقد مدحهم الله تعالى. اهـ. فعلى الأول يكون الولي من تولى اللهُ عز وجل رعايتَه وحفظَه، فلا يَكِلُهُ إلى نفسه كما قال تعالى: {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: 196] وعلى الثاني يكون الولي من تولى عبادةَ الله عز وجل وطاعته، فهو يأتي بها على التوالي، آناء الليل وأطراف النهار ويجنح إلى هذا ما عرفه به

حاشية

[1] تقدم ص 94.

[2] شرح المسايرة 41 بولاق.

[3] رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره من رواية علي بن عبد العزيز عن حبيب بن عيسى بن فروح عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن مالك عن نافع عن ابن عمر - شرح المسايرة 42 وله شواهد في البخاري 1/ 5 بحاشية السندي وفي ابن ماجه: 1/ 20 عن أبي هريرة وابن عباس وأبي الدرداء قالوا: الإيمان يزيد وينقص.

[4] قوله عزوب بالعين المهملة والزاي المعجمة مصدر عزب أي بعد وغاب وبان دخل وجلس وفي الحديث (من قرأن القرآن في أربعين ليلة فقد عزب) بالتشديد أي بعد عهده بما ابتدأ منه. اهـ مختار. وجاء في آخر النسخة م: الشيخ محمد البيطار.

[5] أي كلام المسايرة ص 45.

[6] أي صاحب المسايرة ص 46.

[7] أي كلام الكمال في المسايرة ص 48 في الخاتمة.

[8] بديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني للنجم ابن قاضي عجلون ص 1، من مخطوطات محمد رياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت