فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 128

صفحة 104

السعد في شرح العقائد حيث قال: هو العارف بالله حسب ما يمكن المواظب على الطاعات المتجنب للمعاصي، المعرضُ عن الانهماك باللذات والشهوات. [1] وإلى الأول ما عرف به السيد الشريف حيث قال: [2] الولاية هي قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه.

أكرم المؤمنين أطوعهم لله والإيمان بالله وملائكته ورسله

(وأكرمهم) عنده تعالى (أطوعُهم) وأتقاهم له، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] (وأتبعهم للقرآن) قال تعالى: فِيهِ

هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: تكفل الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه بأن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في العقبى، ثم قرأ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [طه: 123] .

(والإيمانُ) المطلوب من المكلف (هو الإيمان) أي الإقرار [3] مع التصديق والإذعان (بالله) تعالى بأنه موجود بصفاته الواجبة له منزهًا عما يستحيل عليه (وملائكته) بأنهم عباد الله المكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وبأنهم سُفُرُ الله بينه وبين خلقه، يتصرفون فيهم كما أذن، صادقون فيما أخبروا به وأنهم بالغون في الكثرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى، قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] وقال عليه الصلاة والسلام: (أَطَّتِ السماء وحق لها أن تَئِط، ما من موضع قدم إلا وفيه مَلَكٌ ساجدًا أو راكعًا) . [4]

(وكتبه) بأنها كلام الله تعالى الأزلي القديم المنزه عن الحروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت