فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 105
والأصوات، وبأنه تعالى أنزلها على بعض رسله بألفاظ حادثة في ألواح أو على لسان ملك، وبأن جميع ما تضمنته حق وصدق. (ورسله) بأنه أرسلهم إلى الخلق لهدايتهم وتكميل معاشهم ومعادهم، وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم فبلَّغوا عنه رسالته وبينوا ما أمروا ببيانه، وبأنهم معصومون من الصغائر والكبائر قبل النبوة وبعدها على المختار، بل هو الصواب، وما وقع في قصص يذكرها المفسرون مما يخالف ذلك لا يُعتمد عليه ولا يلتفت إليه، وإن جَلَّ ناقلوه كالبغوي [5] والواحدي، [6] وما جاء في القرآن من إثبات العصيان لآدم، ومن معاتبة جماعةٍ منهم على أمور فعلوها، فهي من باب أن للسيد أن يخاطب عبده بما شاء وأن يعاتبه على خلاف الأولى معاتبةَ غيره على المعصية.
الإيمان باليوم الآخر وبالبعث وبالقدر
(واليوم الآخر) وهو من الموت إلى آخر ما يقع يوم القيامة وصف بذلك لأنه آخر يوم محدود. وقوله (والبعث بعد الموت) إما تأكيد لليوم الآخر، وإما من عطف الخاص على العام (وَالقَدَرِ خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى) أي بأن جميع ما قدَّر الله تعالى في أزليته لا بد من وقوعه، وما لم يقدره يستحيل وقوعه، وبأنه تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخلق، وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره وإرادته لقوله تعالى: {خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الأنعام: