فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 128

صفحة 106

101]، {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] ، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، ولخبر: كل شيء بقدر حتى العجز وَالكَيْس. والكل من شرح الأربعين [7] لابن حجر [8] على حديث جبريل.

التصديق بجميع ما جاء به الرسل

(ونحن مؤمنون بذلك كله ولا نفرق بين أحد من رسله) وكذا كتبه (ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به) من ربهم.

أهل الكبائر من أمة محمد عليه السلام لا يخلدون في النار

(و) نقول (أهل الكبائر من أمة) نبينا (محمد صلى الله عليه وسلم) وكذا جميعُ أمم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وخصه بالذكر إما لاتفاق الحكم في جميع الأمم فإذا عُلم حكم أمته عُلم الحكم في جميع الأمم الماضية حيث كانوا كلهم جاؤوا بالتوحيد، وإما لكونهم داخلين في حكم أمته حيث كان العهد مأخوذًا عليهم إن أدركوه ليؤمنن به، فرسالته عامة لجميع الأمم والحاصل أن جميع أهل الكبائر من أهل التوحيد إذا أراد الله تطهيرهم (في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون وإن لم يكونوا تائبين بعد أن لقوا الله عارفين) أي معترفين له بالتوحيد وبه (مؤمنين) بلا ترديد، وذلك لأن التخليد في النار من أعظم العقوبات وقد جعله الله جزاء الكفر الذي هو أعظم الجنايات، فلو جوزي به غير الكافر كان زيادة على قدر الجناية فيلزم منه خُلف الوعد وذلك لا يجوز عليه تعالى، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 9] ، قال العلامة النووي في شرح صحيح مسلم: واعلم أن مذهب أهل السنة وما عليه أهل الحق من السلف والخلف أن من مات موحدًا دخل الجنة قطعًا على كل حال، فإن كان سالمًا من المعاصي كالصغير والمجنون الذي اتصل جنونه بالبلوغ، والتائب توبة صحيحة من الشرك وغيره من

حاشية

[1] شرح العقائد 175.

[2] التعريفات 227.

[3] وفيه إشارة إلى عدم اشتراط لفظ أشهد كما هو المذهب خلافًا لمن شرطه مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) مع أنه جاء في رواية أخرى: (حتى يقولوا لا إله إلا الله) اهـ. الشيخ محمد البيطار وليس في هامش س و ع هذه العبارة وهي من م.

[4] الحديث (إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ولا تلذذتم بالنساء على الفرشات) ثم ساق الحديث، رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر وفيه إبراهيم بن مهاجر ضعيف ومورق مجهول - المسند 5/ 173.

[5] الحسين بن مسعود البغوي، فقيه محدث مفسر، ولد سنة 436 هـ وتوفي سنة 510 هـ - الأعلام: 2/ 284.

[6] علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، مفسر نحوي لغوي، له تصانيف، توفي سنة 468 هـ - معجم المؤلفين: 7/ 26.

[7] المسمى بالفتح المبين لشرح الأربعين أي النووية لأحمد بن حجر الهيتمي ص 72 طبع البابي الحلبي.

[8] هو أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي (شهاب الدين، أبو العباس) فقيه مشارك في أنواع من العلوم، ولد سنة 909 وتوفي سنة 973 هـ - معجم المؤلفين: 2/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت