فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 109
الكفر وإلا فلا كلام في عدم جواز الصلاة خلفه، كذا في شرح العقائد. (و) كذلك (نصلي على من مات منهم) أي أهل القبلة البر والفاجر بالشرط المتقدم لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا الصلاة على من مات من أهل القبلة) [5] (ولا ننزل أحدًا منهم جنة ولا نارًا ولا نشهد عليهم بكفر ولا شرك ولا نفاق) وإن كان لازم مذهبهم لأن لازم المذهب ليس بمذهب، قال في شرح المواقف: قال الشيخ أبو الحسن في أول كتاب مقالات الإسلاميين: اختلف المسلمون بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم في أشياء ضلل بعضُهم بعضًا، وتبرأ بعضُهم عن بعض فصاروا فرقًا متباينين إلا أن الإسلام يجمعهم ويعمهم فهذا مذهبه وعليه أكثر أصحابنا. وقد نقل عن الشافعي أنه قال: لا أرد شهادة أحد من أهل الأهواء إلا الخَطّابية [6] فإنهم يعتقدون حِلَّ الكذب، وحكى الحاكم صاحب المختصر في كتاب المنتقى عن أبي حنيفة: أنه لم يُكَفِّرْ أحدًا من أهل القبلة، وحكى أبو بكر الرازي مثل ذلك عن الكرخي وغيره. اهـ.
(ما لم يظهر منهم من ذلك) اللازم (شيء) ظاهر كقولهم بذلك اللازم وتصريحهم به وليس لنا أن نلزمهم بلازم مذهبهم ونحكم عليهم على مقتضاه بكفر أو شرك أو نفاق، فإن في ذلك جرأةً على الله تعالى، ففي البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) . [7] (ونذر) أي نترك