فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صفحة 111
ما لم يجب عليكم، فإذا سألوكم ذلك فأعطوهم ولا تسبوهم، ولتوفوا لهم)، [9] وفي الصحيحين: (من كره من أميره شيئًا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتةً جاهلية) ، [10] وفي مسلم: (من ولي عليه وَالٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتيه من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعته) . [11]
بل (ولا) ينبغي لنا أن (ندعو على أحد منهم) لما يلزم من نفرة القلوب ووقوع المشاققة وربما أغراهم ذلك على شدة الظلم (ولا ننزع يدًا من طاعتهم) لما في ذلك من إثارة الفتنة (ونرى طاعتَهم من طاعة الله عز وجل فريضة) علينا (ما لم يأمروا بمعصية) وإلا فلا طاعة لهم، ففي شرح البخاري في باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية: واجبٌ على المرأة أن لا تطيع زوجها في معصية، وكذلك كل من لزمته طاعةُ غيره فلا تجوز طاعته له في معصية الله تعالى، ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم حين أمَّر على بعث، وأمر الناس بطاعته فأمرهم ذلك الأمير أن يقتحموا في نار أججها لهم فامتنعوا منها وقالوا: لم ندخل الإسلام إلا فرارًا من النار، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (والله لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف) ، [12] وقد صوب فعلهم، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) . [13] كذا في كتاب الصلح بين