فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 128

صفحة 112

الإخوان [14] لسيدي عبد الغني [النابلسي] وفي البخاري عن عبادة بن الصامت قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعنا فكان فيما أخذ علينا أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا [15] عندكم من الله فيه برهان). [16]

وينبغي لنا أن (ندعو لهم بالصلاح) أي إصلاح نيتهم، وسلامةِ طويَّتِهم (والنجاح) أي نجاح طلبتهم في قهر مخالفِ مِلَّتِهِمْ (والمعافاة) مما هم فيه من ظلم رعيتهم وسيء سيرتهم.

اتباع السنة والجماعة واجتناب الشذوذ

(ونتبع) أهل (السنة) المحمدية (والجماعة) المرضية (ونجتنب الشذوذ) أي الانفراد (والخلاف والفرقة) عما عليه الفرقة المحقة (ونحب) لله تعالى (أهل العدل والأمانة) لكونهم بذي الصفة من الديانة (ونبغض) ضدهم (أهلَ الجور والخيانة) لكونهم كذلك من الظلم والضلالة. وهذه حقيقة المحبة والبغض المنوه بشأنهما من صاحب الرسالة بقوله صلى الله عليه وسلم: (من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان) . [1]

(ونرى المسح على الخفين) جائزًا (في السفر والحضر كما جاء) فعل الشارع له (في الأثر) روي عن الحسن البصري أنه قال: حدثني سبعون رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين. وعن الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفعوا وما وقفوا. [2] وقال الكرخي: أخاف

حاشية

[1] تتمة: قال في المسايرة: واعلم أن الحنفية لما استحالوا عليه تكليف ما لا يطاق فهم لتعذيب المحسن: الذي استغرق عمره في الطاعة مخالفًا لهوى نفسه في رضا مولاه أمنع بمعنى أنه يتعالى عن ذلك فهو من باب التنزيهات إذ التسوية بين المسيء والمحسن غير لائق بالحكمة في فطر سائر العقول وقد نص تعالى على قبحه حيث قال: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ

سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ فجعله سيئًا، هذا في التجويز عليه وعدمه، أما الوقوع فمقطوع بعدمه غير أنه عند الأشاعرة للوعد بخلافه وعند الحنفية وغيرهم لذلك ولقبح خلافه. اهـ منه الشيخ محمد البيطار. العبارة من هامش م والعبارة في شرح المسايرة 173.

[2] رواه الإمام أحمد في مسنده 3/ 94 ومسلم 1/ 78 في الإيمان باب معرفة طريق الرؤية عن أبي سعيد.

[3] رواه الإمام أحمد 3/ 469 و 470 و 5/ 366 وابن ماجه 2/ 304 في الزهد وابن حبان والحاكم 1؟ 71 وقال صحيح عن عبد الله بن أبي الجدعاء - فيض القدير: 5/ 352.

[4] رواه البيهقي في السنن 4/ 19 من مرسل مكحول عن أبي هريرة - الفتح الكبير 2/ 190.

[5] لم نجده بهذا اللفظ وله شواهد منها ما أخرجه أبو نعيم في الحلية 10/ 320 والخطيب في تاريخه 11/ 283 عن ابن عمر: (صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلو على من مات من أهل لا إله إلا الله) وله شاهدٌ أيضًا في الحلية 4/ 236 عن عبد الله بن مسعود. وغير ذلك.

[6] الخطابية: هم أصحاب أبي الخطاب الأسدي، قالوا: الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي، وهم يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم، وقالوا: الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها - تعريفات السيد: 89.

[7] وله شاهد عند أبي داود 2/ 524 عن ابن عمر بلفظ: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا فإن كان كافرًا وإلا كان هو الكافر) - الفتح الكبير: 1/ 498 ورواه الترمذي 7/ 293 عن ابن عمر.

[8] رواه أحمد وأصحاب الصحاح الستة عن ابن مسعود رضي الله عنه - الفتح الكبير: 3/ 356.

[9] رواه أبو داود في سننه 1/ 367 عن جابر بن عتيك عن أبيه بلفظ: (سيأتيكم ركيب مبغضون، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم) .

[10] متفق عليه من حديث ابن عباس - هداية الباري: 2/ 155.

[11] هو قسم من حديث عوف بن مالك الأشجعي عند مسلم 3/ 210 باب خيار الأئمة وأوله: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم) الخ…

[12] هو قسم من حديث عند مسلم 3/ 202 باب وجوب طاعة الأمراء، وقال النووي في شرح مسلم: قيل إن هذا الرجل عبد الله بن حذافة السهمي وهذا ضعيف - 80/ 35 هامش قسطلاني.

[13] الحديث: رواه الإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح وله شواهد في الصحيحين - فيض القدير: 6/ 432.

[14] ص 58.

[15] قوله: بواحًا، يقال: أباحه الشيء أحله له، والمباح ضد المحظور، واستباحه استأصله وباح بسره أظهره، وبابه قال: مختار وجاء في م الشيخ محمد البيطار.

[16] حديث البيعة لعبادة بن الصامت هو في البخاري بشرح الكرماني 24/ 147 برقم 6631.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت