فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1159

وأجاز أهل الكوفة مع هذا الوجه وجهاً آخر وهو ضمّ ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء حملاً على غيره من جمع السلامة فتقول: موسُونَ في الرفع وموسَينَ في النصب، وذلك غير مسموح ولا جائز قياساً، لأنّك إذا ضممت ما قبل الواو وكسرت ما قبل الياء لم يبق ما يدلّ على الألف المحذوفة.

ونون الاثنين مكسورة أبداً على أصل التقاء الساكنين ونون الجمع مفتوحة أبداً فتحت فرقاً بينها وبين نون التثنية أو طلباً للتخفيف، فإنَّ الكسرة مع الياء والواو مستثقلة. وقد حكي فتح نون الاثنين مع الياء وهذا ممّا يقوّي ما ذكرنا من أنّ نون الجمع فتحت طلباً للتخفيف. فمن ذلك قوله:

يا ربَّ خالٍ لكَ من عُرَيْنَهْ ... حَج على قُلَيّصٍ جُوْينهْ

فِعلَتْهُ لا تنقضي شَهرَينَهْ ... شَهرَي رَبيعٍ وجُمادَييْنَه

وأجاز بعضهم فتحها مع الألف، واستدل على ذلك بقوله:

أعرفُ منها الجيدَ والعينانا ... ومنخِريْنِ أشبَها ظبيانا

وهذا البيت لا حجة فيه لأنه لا يعرف قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت