فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1159

فَظَلَّ لنا يومٌ لذيذٌ بنِعمَةٍ فَقِلْ في مَقيلٍ نَحسُهُ مُتَغيّبِ

قالوا: معناه مُتغيّبٍ نحسُه. وبقول النابغة:

ولا بدَّ من عوجاء تَهوي براكبٍ إلى ابنِ الجلاح سيرُها الليل قاصدِ

قالوا معناه قاصدٍ سَيرُها، إذْ لو لم يكن كذلك لقال: قاصدُهُ.

أمّا قول الزباء: مشيُها وئيداً، فمشيها بدل من الضمير الذي في الجمال لأنه موضع خبر المبتدأ الذي هو ما.

وأما قول امرىء القيس: فقِلْ في مَقيلٍ نَحسُهُ مُتغيّبِ. فنحسه مرفوع بمقيل ومقيل مصدر وضع موضع اسم الفاعل، كأنه قال: قائل نَحسُه ويكون معناه ومعنى متغيب واحد. وأما (قول النابغة) سيرُها الليل قاصدَ، فقاصد، صفة عوجاء وحذفت منه التاء كما قالوا: ناقة ضامر وأيضاً فإنّه لو لم يكن له تأويل لكان مما يجوز في ضرورة الشعر والدليل على ذلك قول الشاعر:

صددتَ فأطولتَ الصدودَ وقلّما ... وصالٌ على طولِ الصُدودِ يدوم

أراد وقلّ ما يدومُ وصالٌ، فقدَّم الفاعل على الفعل، لأن قلّما من الحروف التي لا تليها إِلاَّ الأفعال ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت