فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1159

وثمرة الخلاف أَنَّهم يجيزون في فصيح الكلام: الزيدونَ قامَ، على تقدير قامَ الزيدون، ونحن لا نجيز ذلك إلا في ضرورة الشعر.

وقولنا: على طريقة فَعَل نعني إسناد الفعل إلى الفاعل في المعنى أو ما هو كالفاعل، نحو قامَ زيدٌ، وتحرّزتُ بطريقة فَعَلَ، من طريقة فُعِلَ، وهي إسناد الفعل إلى المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله في المعنى، نحو ضُرِبَ زَيدٌ.

وقولنا: على طريقة فاعِلٍ، نعني به إسناد الاسم الذي جرى مجرى الفعل إلى الفاعل في المعنى، نحو: مررتُ برجلٍ قائمٍ أبوهُ وحسنٍ وجهُهُ، وتحرّزت بها من طريقة «مفعول» وهي إسناد الاسم الذي جرى مجرى الفعل إلى المفعول في المعنى نحو مررتُ برَجلٍ مضروبٍ أبوهُ، لأنَّ «أبوهُ» مفعول ما لم يُسمَّ فاعله.

وأما المفعول به: هو كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام يكون محلاً للفعل خاصة نحو: ضربَ زيدٌ عمراً لأن الفضلة مما يستغنى عنها والعمدة مما لا يستغنى عنها، ألا ترى أنك تقول ضرب زيد ولا تذكر عمراً فيتم الكلام دونه ولا تقول: ضَرَبَ عمراً، دون زيد، لأنَّ الفاعل لا يتم الكلام دونه، فقولنا: كلّ فَضلةٍ انتصبت بعد تمام الكلام، يدخل تحته جميع الفضلات.

وقولنا: يكون محلاً، يخصّ المفعول به والمفعول فيه دون غيرهما من الفضلات لأنّهما محلان وما سواهما ليس بمحلّ.

وقولنا: الفعل خاصة، يخصّ المفعول به دون ظرفي الزمان والمكان لأنهما محلان للفعل والفاعل والمفعول، وذلك نحو: ضرَبَ زيدٌ عَمْراً أمامَك يومَ الجُمعةِ، فهما محلان للضرب من حيث وقع فيهما، ومحلاّن للضارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت