فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1159

والصحيح أنَّ اللاحق علامة، إذ لو كان ضميراً لم يكن لثباته وجه ولتكلم به جميع علامة فإن قيل: فلم قلَّ المجيء بعلامة التثنية والجمع، وهلا كان ذلك بمنزلة العرب. التأنيث؟ فالجواب: إِنَّ التأنيث لما كان لازماً الفاعل لزمت علامته، والتثنية والجمع لما كانا غير لازمين للفاعل. إذ قد يفرد، لم تلزم علامتهما.

نوع منه آخر

يعني نوعاً من باب الفاعل والمفعول به، وذلك أنّ الفاعل والمفعول به في الباب المتقدم في الأسماء التامة، وفي هذا الباب إما أن يكونا ناقصين نحو قولك: أعجَبَ من في الدار ما في القَصْرِ، وإما أن يكون أحدهما ناقصاً والآخر تاماً. وفي الباب المتقدم يظهر الإِعراب فيهما، وفي هذا الباب ليس كذلك. وفي الباب المتقدم يجوز أن يكون الفاعل منهما مفعولاً والمفعول فاعلاً وليس كذلك في هذا الباب، لأنَّ فيه مسائل لا يكون الفعل فيها مفعولاً ولا المفعول فاعلاً، وفيه مسائل يجوز فيها الأمران على ما نُبيِّن بعد إن شاء الله تعالى.

فينبغي إذن أَن نحصر الموصولات ونبيِّن معانيها، فإِنَّ مَدار مسائل الباب على ذلك، فأقول:

الموصولات تنقسم قسمين: حرف واسم، فالحرف «أَنْ وما وأَنَّ وكي» المصدريات، والاسمُ: مَنْ وما والذي والتي وأَيّ بمعناهما والألف واللام بمعناهما أيضاً، أعني: الذي والتي، وذو وذات في لغة طيىء، واللائي بمعنى الذين، وذا إذا كانت مع ما أو من الاستفهاميتين وأُريد بها معنى الذي والتي.

وأجاز الكوفيون في أسماءِ الإِشارة كلّها أن تستعمل موصولات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت