فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1159

واستدلّوا على ذلك بقوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يمُوسَى} (طه: 17) فقالوا: بيمينك، من صلة تلك كأنه قال: وما التي بيمينك؟ واستدلّوا أيضاً بقول الشاعر:

عَدَسْ ما لِعبّادٍ عليكِ إمارةٌ ... نَجَوْتِ وهذا تَحمِلِينَ طليق

فقالوا: تحملين من صلة هذا، والتقدير عندهم: فالذي تحملين طليقٌ وهذا كله لا حجة فيه لأن بيمينك يحتمل أن يكون متعلقاً بفعل مضمر على جهة البيان كأنه قال: أعني بيمينك المشار، أو يكون حالاً من المشار إليه، ويحتمل أن يكون تحملين خبراً ثانياً لهذا، لأنَّ المبتدأ قد يكون له خبران كقولهم: هذا حُلوٌ حامضٌ، أي مُزٌّ، وهو الذي فيه بعض حلاوة وبعض حموضة، ومن ذلك قول الشاعر:

ينامُ بإِحدى مُقلَتَيْهِ ويتّقي المنايا بأُخرى فهو يقظانُ هاجعُ

فيقظان وهاجع خبران لـ «هو» .

وكذلك أَجازوا في الأسماء الجامدة المعرّفة بالألف واللام أَن تكون موصولة نحو قولك: جاءني الرجلُ قامَ أَبوهُ، أَي جاءني الرجلُ الذي قامَ أَبوه. واستدلُوا على ذلك بقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت