فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1159

وزعم بعض النحويين أنها تقع على ما لا يعقل عموماً. واستدل على ذلك بقوله تعالى: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} (النحل: 17) . قال يعني بذلك الأوثان والأصنام (هي لا تعقل) . ولا حجة في هذا، لاحتمال أن يكون أجرى ما عُبد من دونه مجرى العاقل، لاعتقاد من اعتقد فيها أنّها عاقلة فعّالة. ويحتمل أن يكون ذلك من باب تغليب من يعقل على ما لا يعقل لأنَّه قد عُبد من دون الله من يعقل كعيسى عليه السلام وفرعون.

وأما الذي فإنَّها تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين. وكذلك تثنيته. وأما جمعه فلا يقع إلا على من يعقل خاصة، نحو قولك: رأيتَ الذي رأيتَ. تعني رجلاً أو حماراً.

وأما التي فإنَّها تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل من المؤنثات، نحو قولك: رأيتُ التي رأيتَ، تعني امرأةً أو أتاناً، وكذلك تثنيتها وجمعها.

والألف واللام بمعنى الذي والتي، تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات نحو: الضارب والضاربان والضاربون أي الذي ضرب واللذان ضربا والذين ضربوا. والضاربة والضاربتان والضاربات، أي التي ضربت واللتان ضربتا واللواتي واللاتي ضربن.

وأما «أيّ» بمعنى الذي والتي فإنها تقع على من يعقل وما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات. وبعض العرب إذا أراد التأنيث قال: أية، نحو قولك: جاءتني أيّتُهُنَّ في الدارِ، تعني امرأةً وأتاناً، وضربت أيتّهما في الدار، وَلأضربنَّ أيّتهُنَّ في الدارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت