فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1159

وأما «ذو» في لغة طيّىء فإنها تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل من المذكرين وزعم بعض النحويين أنها تقع على المؤنث، واستدل على ذلك بقول الشاعر:

فإنّ الماءَ ماءُ أبي وجَدّي ... وبئري ذو حَفَرتُ وذو طَويتُ

فقال: معناه بئري التي حفرتها والتي طويتها. وهذا لا حجة فيه لأنّه جاء على تذكير البئر لا على تأنيثها، وذكر على معنى قَلِيب، كأنه قال: وقليبي الذي حفرته والذي طويته. ومثال ذلك قول الشاعر:

يا بئرُ يا بئرَ بني عَديّ لأنزَحنْ قَعرَكِ بالدُلِيِّ

حتّى تعودي أقطعَ الوليّ

فقال: أقطع، فذكرّ حملاً على معنى قَلِيب، ولو أنّث لقال قطعاء.

و «ذات» الطائية تقع على من يعقل وما لا يعقل من المؤنثاتَ، ومن كلامهم: بالفضلِ ذو فضَّلكم اللَّهُ بهِ وترامةِ ذات أكرمكم الله بها (أي التي أكرمكم الله بها) .

وقولنا: والألى بمعنى الذين تحرّز منها بمعنى صاحب نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت