فهرس الكتاب
وأما «ذو» في لغة طيّىء فإنها تقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل من المذكرين وزعم بعض النحويين أنها تقع على المؤنث، واستدل على ذلك بقول الشاعر:
فإنّ الماءَ ماءُ أبي وجَدّي ... وبئري ذو حَفَرتُ وذو طَويتُ
فقال: معناه بئري التي حفرتها والتي طويتها. وهذا لا حجة فيه لأنّه جاء على تذكير البئر لا على تأنيثها، وذكر على معنى قَلِيب، كأنه قال: وقليبي الذي حفرته والذي طويته. ومثال ذلك قول الشاعر:
يا بئرُ يا بئرَ بني عَديّ لأنزَحنْ قَعرَكِ بالدُلِيِّ
حتّى تعودي أقطعَ الوليّ
فقال: أقطع، فذكرّ حملاً على معنى قَلِيب، ولو أنّث لقال قطعاء.
و «ذات» الطائية تقع على من يعقل وما لا يعقل من المؤنثاتَ، ومن كلامهم: بالفضلِ ذو فضَّلكم اللَّهُ بهِ وترامةِ ذات أكرمكم الله بها (أي التي أكرمكم الله بها) .
وقولنا: والألى بمعنى الذين تحرّز منها بمعنى صاحب نحو قوله: