فهرس الكتاب
لقد علَمِتْ أولى المُغيرةِ أَنَّني ... لَحِقتُ فلم أَنكِلْ عن الضرب مسمعاً
معناه أصحاب المغيرة.
وأمّا «ذا» إذا كانت مع مَنْ الاستفهاميّة وأريد بها معنى الذي والتي تقع على من يعقل من المذكرين والمؤنثات نحو قولك: مَنْ ذا عِنَدكَ؟ أي من الذي عندك أو التي عندك، ومنه قوله تعالى: {مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} (البقرة: 245) .
وإذا كانت مع ما وأريد بها معنى الذي والتي وقعت على ما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات نحو: ماذا عِندكَ؟ تريد: ما الذي عِندكَ؟ أو ما التي عندك؟ وقولنا: أريد بها معنى الذي والتي تحرز منها إذا جعلت معها بمنزلة اسم واحد، فتكون ماذا ومن ذا حينئذٍ بمنزلة من وما وحدهما.
واختلف النحويون في الألف واللام بمعنى الذي والتي، هل هي اسم أم حرف؟ فمذهب جمهور النحويين أنَّها اسم، واستدلوا على ذلك بعود الضمير عليها في مثل قول العرب: مررتُ بالقائمِ أبوهما، والضمائر لا تعود إلاّ على الأسماء. وذهب المازني ومن أخذَ بمذهبه أنها حرف، والضمير عنده عائد على موصوف محذوف لأنَّ معنى قولك بالقائم أبوهما،