فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1159

وكي لا توصلان إلا بالفعل. وأما ما المصدرية فمذهب سيبويه أنَّها لا توصل إلا بالفعل نحو: يعجبني ما صنعت، تريد: صنيعك. ومذهب طائفة من النحويين منهم الأعلم أنها توصل بالجملة الاسمية، وجعل من ذلك قوله:

أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بَعدَما أفنانُ رأسكَ كالثّغامِ المخلس

و «ما» عندنا ليست مصدرية بل هي كافّة لـ «بعد» عن العمل ومهيئّة لها للدخول على الجمل.

وإنما لم يجز وصل الموصول بجملة التعجّب لأن التعجب خفيّ السبب والصلة مبيّنة للموصول، ولا يجوز تبيين شيء بما هو خفيّ في نفسه. ولم يجز وصله بغير الجملة المحتملة للصدق والكذب لأنها غير بائنة في نفسها فكيف يتبّين بها غيرها.

ولا بد في الجملة من ضمير يعود على الموصول، وقد يغني عنه ظاهر هو الموصول في المعنى إلا أن ذلك من القلّة بحيث لا يقاس عليه ولا يقال إلاّ حيث سُمِعَ. والذي سُمِع من ذلك: أَبو سعيدٍ الذي روَيتُ عَنْ الخُدريّ، والحَجّاجُ الذي رأيتُ ابنُ يوسفَ، أي: الذي رأيته ورويتُ عنهُ، ومنه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت