فهرس الكتاب
ضُرِبَ وعمروٌ أُهينَ، إلاّ الرفع وليس ذلك بمنزلة: زيداً مررتُ بهِ، وزيداً دخلتُ إليهِ.
هذا حكم الاسم ما لم يتقدَّمه شيءٌ فإن تقدَّمه شيءٌ فلا يخلو المتقدّم من أن يكون حرف عطف أو حرفاً هو بالفعل أولى، أو حرفاً لا يليه إلا الفعل ظاهراً أو مضمراً فإن تقدَّمه حرفُ عطف فلا يخلو أن يكون العطف به على جملة اسمية أو فعلية أو ذات وجهين.
فإن كان على جملة فعلية اختير في الاسم أن يكون محمولاً على إضمار فعل للمجانسة والمشاكلة. وإن كان بعد حرف العطف، إما، ترك الأمر على ما كان عليه قبل دخول حرف العطف لأن إمّا من حروف الصدور فكانت الجملة بعدها مستأنفة وإن كان بعد حرف العطف، إذا التي للمفاجأة لم يجز في الاسم إلا الرفع على الابتداء، لأنَّ إذا التي للمفاجأة لا يقع بعدها الفعل وإنما يقع بعدها المبتدأ.
وإذا حملتَ الاسم على إضمار فعل كان على حسب الضمير أو السببي، فإن كانا مرفوعين أو في موضع رفع رفعتَ، وإن كانا منصوبين أو مخفوضين نصبتَ، وذلك قولك: قامَ زيدٌ وعمروٌ أكرمته، وقام زيدٌ وعمراً مررتُ به فالرفع والنصب والاختيار النصب، لكونه محمولاً على الفعل وقام زيدٌ وعمروٌ سيرَ بهِ أو ضُرِبَ، وقامَ زيدٌ وعمروٌ ضُرِبَ أخوهُ أو مرَّ بغلامِهِ، فالرفعُ على إضمار فعلٍ والرفعُ على الابتداء والرفع على إضمار فعلٍ هو المختار لما قدَّمنا من المشاكلة، فلا سبيل إلى النصب.
وإن كان العطف على جملة اسميّة كان الأمر على ما كان عليه قبل أن يتقدّم الاسم شيء بل يزيد حسناً للمشاكلة.
فإن كان العطف على جملة ذات وجهين فلا يخلو أن يقدَّر العطف على الجملة الاسمية أو الفعلية، فإن قدَّرت العطف على الفعلية كان الاختيار الحمل