فهرس الكتاب
وقد يجوز ذلك في أداة الشرط في ضرورة الشعر، وسنبين ذلك في بابه إن شاء الله تعالى.
وكذلك أيضاً لا يجوز تقديم الخبر إذا كان ضميراً متصلاً أو مقروناً بإلاّ أو في معنى المقرون بإلاّ، وذلك نحو: كأنَكَ زيدٌ ولن يكونَ زيدٌ إلا قائماً، وإنّما كان زيدٌ قائماً، ولا يجوز أن تقول: ككانَ زيدٌ، ولا إلاّ قائماً لن يكونَ زيدٌ، ولا قائماً إنّما كانَ زيدٌ.
وما عدا ذلك فأنت فيه بالخيار إن شئت قدمته وإن شئت أخرته نحو: كان زيدٌ قائماً، وإن شئت قلت: قائماً كان زيدٌ.
والخبر ينقسم بالنظر إلى تقديمه على الاسم في هذا الباب ثلاث أقسام: قسم يلزم تقديمه وقسم يلزم تأخيره عنه وقسم أنتَ فيه بالخيار.
فالقسم الذي يلزم تقديمه على الاسم أن يكون الخبر ضميراً متصلاً والاسم ظاهراً نحو: كأنَكَ زيدٌ، أو يكون الخبر ظرفاً أو مجروراً والاسم نكرة لا مسوغ للإخبار عنها إلا كون الظرف والمجرور متقدمين عليها أو يكون الاسم مقروناً بإلاّ نحو: ما كان قائماً إلاّ زيدٌ أو في معنى المقرون بإلاّ نحو: إنّما كانَ قائماً زيدٌ، تريد: ما كانَ قائماً إلاّ زيدٌ.
والقسم الذي يلزم تأخيره أن يكون الخبر ضميراً متصلاً والاسم كذلك نحو: كُنتُكَ أي كنتُ مِثلَكَ، أو يكون الخبر مقروناً بإلاّ نحو: ما كانَ زيدٌ إلاّ قائماً. أو في معنى المقرون بإلاّ نحو: إنّما كانَ زيدٌ قائماً، تريد ما كانَ زيدٌ إلاّ قائماً. أو لا يكون في الكلام فارق بين الاسم والخبر نحو: كانَ هذا هذا.
واختلف في الخبر إذا كان فعلاً فاعله مضمر، هل يجوز تقديمه أو لا نحو: كانَ يقومُ زيدٌ، على أن يكون يقوم في موضع الخبر. فمنهم من منع قياساً على المبتدأ والخبر، فكما لا يجوز أن يقال: يقومُ زيدٌ،