فهرس الكتاب
وإنَّك لا تُبالي بعدَ حولِ ... أظبي كانَ أُمَّك أم حمارُ
فأخبر عن ضمير الظبي وهو نكرة بأمك وهو معرفة.
وينبغي أن النكرة المختصة تتنزّل من النكرة غير المختصة منزلة المعرفة من النكرة، فلا يجوز: كان رجلاً من إخوتِك غلامٌ، كما لا يجوز: كان زيداً غلامٌ، ولذلك جعل سيبويه:
وإنَّ شفاءً عبرةٌ مهراقةٌ ... وهل عندَ رَسمٍ دارسٍ من مُعَوَّلٍ
ضرورة، فأخبر عن شفاء وهو نكرة غير مختصة بعبرة وهي مختصة بالوصف. ومن هذا القبيل قوله:
كأنَّ سبيئةً من بَيتِ رأسٍ ... يكونُ مزاجَها عسلٌ وماءُ
فجعل عسل وماء اسمين ليكون وهما نكرتان غير مختصتين، وجعل مزاجها خبراً وهو مضاف إلى ضمير سبيئة والسبيئة نكرة مختصة.
وقد تبين أنَّ ضمير النكرة يتنزَّل منزلة النكرة، فمزاجها أخصُّ من عسل وماء. وقد جعل خبراً للضرورة.