فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1159

وهذا حكم النكرة مع المعرفة إذا اجتمعا في هذا الباب ما لم يكن للنكرة مسوغ للإخبار عنها، وذلك أن تكون النكرة اسم استفهام فإنّها يجوز الإخبار عنها بالمعرفة لأنَّ اسم الاستفهام عموم ألا ترى أنّه يُسأل به عن الواحد فصاعداً، والعموم من مسوغات الإخبار عن النكرة، وكذلك الاستفهام ولذلك أجاز سيبويه أن تكون «أرضك» خبراً لكم في قولهم: كم جريباً أرضُكَ؟

ومما جاء من ذلك في هذا الباب: من كان أخاك؟ وما جاءت حاجتكَ حكاهما سيبويه بنصب الأخ والحاجة وهما معرفتان قد أخبر بهما عن ضمير مَنْ وما الاستفهاميتين، واسم الاستفهام نكرة وضمير النكرة كما تقدم من الإخبار بمنزلة النكرة.

وإذا كان الخبر في هذا الباب ضميراً فالأفصح أن يجيء منفصلاً فنقول: كان زيدٌ إيّاك، وكنت إيّاكَ، ومنه قوله:

.. .. .. .. ليسَ إيّايَ وإيّاكِ ولا نَخشَى رقيبا

ولم يقل: ليَسِني. وكذلك قول عمر بن أبي ربيعة:

لئن كانَ إيّاه لقد حالَ بعدنا ... عَنِ العَهدِ والإنسانُ قد يَتَغَيّرُ

ولم يقل: لئن كأنه، وإنّما كان الأفصح انفصاله لأنه في الأصل خبر المبتدأ فكما أنَّ خبر المبتدأ منفصل فكذلك هو في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت