فهرس الكتاب
فنصب الحُرّاس والأُسد بإنَّ. وكذلك قول الآخر:
إنَّ العجوزَ خبّةً جَروزا ... تأكل كلَّ ليلةٍ قَفِيزا
فنصب «بإنَّ» العجوزَ خَبّةً جروزا، وكذلك قول أبي نُخَيلة العُماني:
كأَنَّ أُذنيهِ إذا تشوَّفا ... قادِمةً أو قَلماً مُحرَّفا
وزعم الفراء أنَّ ذلك كلّه لا يجوز إلاّ في ليت، واستدلَّ على ذلك بقوله:
.. .. .. .. .. .. ... يا ليتَ أيّامَ الصِبا رواجِعا
فنصب أيّام الصِبا ورواجعا بليت. ولا حجة في شيء من ذلك عندنا.
أما قوله: إنَّ حُراسنا أُسداً، فيكون الخبر محذوفاً والتقدير: تجِدهُم أُسداً، أو تلقاهم أُسداً، وكذلك قوله:
.. .. .. .. .. .. ... يا ليتَ أيّامَ الصِبا رواجِعا
كأنّه قال: أقبَلتْ رواجِعا، وخبر هذه الحروف يجوز حذفه إذا فُهم المعنى على تفصيل في ذلك يذكر بعد إن شاء الله تعالى، وممّا حُذف خبره قوله: