فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1159

لعلَّ اللَّهِ فضَّلكم علينا ... بشيء أنَّ أمّكم شَريمُ

فكسر لام لعل وجرّ اسم الله. وقد يتخرج قوله لعل أبي المغوار على حذف حرف الجر وإبقاء عمله، فإن ذلك جائز في الشعر وفي نادر الكلام، ومما جاء من ذلك في الكلام: خير عاناكَ اللَّهُ وِلاهِ أنتَ. ومما جاء من ذلك في الشعر قوله:

رسمِ دارٍ وقفتُ في طَلَلِهْ .. .. .. .. ..

أي رُبَّ رسمِ دارٍ، فيكون التقدير: لعل لأبي المِغوارِ منك قريبٌ، أي جوابٌ قريبٌ فحُذِف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، ويكون اسم لعل ضمير الأمر والشأن محذوفاً في الشعر كأنه قال: لعلّه، أي لعلَّ الأمر، ونظير ذلك بقوله:

إنَّ مَنْ لامَ في بَني بنتِ حسّا ن ألُمُه وأعصه في الخطوبِ

أي أنه من لام في بني بنت حسان، وإنّما تُكُلّف ذلك لأن لعل قد استقر فيها نصب الاسم ورفع الخبر فلا تخرج عما استقر فيها إن أمكن وأما:

لِعل اللَّهِ .. .. .. البيت

فإن لعل المكسورة اللام لم يستقر فيها نصب الاسم ورفع الخبر فيبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت