فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1159

معنى الكلام، ويكون من قبيل ما فصل فيه بين الحرف واسمه بجملة اعتراض، وذلك جائز، نحو قوله:

فلا تَلحَنِي فيها فإنَّ بِحُبِّها ... أخاكَ مصابُ القلبِ جَمٌّ بَلابلُهْ

في رواية من رفع مصاب، فإنَّ ظاهره أنَّ تَجعل يجبّها مُتعلّقٌ بمصاب وكأنه قال: فإنَّ أخاك مصاب القلب بحبّها.

لكنَّ الذي ينبغي أن يحمل عليه أن تَجعلَ بحبّها متعلّقاً بعامل مضمر لا بمصاب، كأنّه قال: أعني بحبّها، وفصل بهذه الجملة الاعتراضية بين إنَّ واسمها، فيكون ذلك نحو قول الآخر:

كأَنَّ وقد أتى حولٌ كميلٌ ... أثافِيَها حماماتٌ مثُولُ

ففصل بين كأَنَّ واسمها بجملة الاعتراض التي هي: وقد أتى حولٌ كميلٌ، وإنّما لم يجز عندي أن يتعلق بالخبر لأنه قد تقرَّر في كلامهم أنَّ تقديم المعمول يؤذن بتقديم العامل. فلو كان بحبّها متعلّقاً بمصاب لأدّى ذلك إلى تقديم مصاب على اسم إنَّ، وذلك لا يجوز.

ويشترط في الظرف والمجرور الواقعين خبراً لهذه الحروف أن يكونا تامين، وأعني بذلك أن يكون بالإخبار بهما فائدة فتقول: إنَّ زيداً في الدارِ قائماً، على أن يكون في الدار الخبر وقائم (حال لا) على أن يكون قائم الخبر وفي الدار معمول للخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت