فهرس الكتاب
وأنَّ، قال الله تعالى: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الأنعام: 109) المعنى لعلّها ولَغنَّ وغَنَّ.
لَعَلَّ مركبه من اللام وعلَّ، والدليل على ذلك أنَّ اللام لا تخلو أن تكون أصلاً أو زائدة، فباطل أن تكون أصلاً بدليل سقوطها في لغة من قال: عَلَّ، فثبت أنّها زائدة. فإما أن تكون زيادتها على أنّها حرف هجاء أو على أنّها لام للتأكيد ضمت لـ «عَلَّ» فباطل أن تكون حرف هجاء لأنَّ اللام لا تزاد إلاَّ في «ذلك «و «عبدل» فثبت أنّها لام تأكيد ضُمّت إلى «علَّ» .
فإن قيل: وهل تدخل لام التأكيد على حروف المعاني؟ فالجواب: إنَّ ذلك قد جاءَ، قال:
.. .. .. .. ... فبادَ حتى لكأنْ لم يُسكنِ
فأدخل لام التأكيد على كأن، فكذلك أدخلها على علَّ.
ومعناها الترجي في المحبوبات نحو: لعلَّ الله يرحُمني والتوقع في المحذورات، نحو: لعلَّ العدوَّ يأتي.
وأما كأنَّ فهي للتشبيه نحو: كأنَّ زيداً الأسدُ. وذهب بعض النحويين إلى أنَّ «كأنَّ» تكون بمنزلة إنَّ للتأكيد، واستدل على ذلك بقول الشاعر: