فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1159

باب حرف الخفض

الخفض في الكلام لا يكون إلا بثلاثة أشياء: حروف الجر والإضافة والاتباع. أما الاتباع فقد تقدم حكمه عند ذكر التوابع، فيبقى حكم الإضافة وحروف الخفض.

الإضافة على ما تبين في بابها لا تكون إلا على معنى اللام نحو: غلامُ زيدٍ، تريد غلاماً لزيدٍ، وعلى معنى مِنْ نحو: ثوبُ خَزَ، المعنى ثوبٌ من خَزٍ، فحذف حرف الجر وناب الاسم منابه فخفض كما كان الحرف يخفض. فالخفض إذن في الأصل إنما هو بحرف الخفض، فينبغي أن يُقدم الكلام على حروف الإضافة.

حروف الإضافة هي الباء والكاف واللام التي للجر وواو القسم وتاؤه وواو رب وفاؤها وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل في القسم والميم المكسورة والمضمومة في القسم نحو: مِ الله ومُ اللَّهِ، على خلاف في ذلك هل هي حرف جر بدل من الباء كما أبدلت الواو منها أو بقية أيمُن. وسنبين الصحيح من ذلك بعد حصر حروف الإضافة إن شاء الله تعالى.

هذا جملة ما جاء من حروف الجر على حرف واحد. والذي جاء منها على حرفين: مِنْ وعَنْ في ومُذْ وها التنبيه في القسم وبل النائبة مناب رُبَّ على خلاف فيها ومُنْ في القسم، على خلاف أيضاً في ذلك، هل هي حرف جر أو بقية أيمُن، وسنبين ذلك أيضاً عند الفراغ من حصر الحروف.

فهذا جملة ما جاء منها على حرفين.

والذي جاء منها على أزيد من حرفين: عَلَى وإلى وحتّى وحاشا وخَلاَ وعَدا ورُبَّ ومُنذ ولولا مع المضمر في مذهب سيبويه. وزاد بعض النحويين فيها لعَلَّ مكسورة اللام ومفتوحتها. وسنبيّن ما استدلوا به على ذلك إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت