فهرس الكتاب
{وَلاصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النَّخْلِ} (طه: 71) . أي على جذوعِ النخل، وكذلك قول عنترة:
بطلٍ كأنَّ ثيابَهُ في سرحَةٍ ... يُحذَى نِعالَ السبْتِ ليسَ بِتَوْأمِ
أي على سرحةٍ.
ولا حجة لهم في ذلك لأنَّ الجذوع قد صارت لهم بمعنى المكان لاستقرارهم فيها، وكذلك أيضاً السَرْحة بمنزلة المكان لاستقرار الثياب فيها.
وكذلك أيضاً زعم بعض النحويين أنها تكون بمعنى الباء، واستدل على ذلك بقوله:
وتركبُ يوم الروع فينا فوارسٌ ... بَصيرونَ في طَعْنِ الأباهرِ والكُلى
أي بصيرون بطعن الأباهر، لأن بصير إنَّما يصل بالباء، قال:
فإن تسألوني بالنساءِ فإنّني ... بصيرٌ بأدواءِ النساءِ طبيبُ
وهذا لا حجة فيه، لأنه يمكن أن يتخرج على التضمين كما تقدَّم في غير ذلك من الحروف، فكأنه قال: مُتَحكِمون في طعنِ الأباهر والكُلى، لأنّه إذا