فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1159

كان له تصرّفٌ في الشيء تحكَّم فيه.

وأما عن فتكون للمداولة. فتقول: أطعمته عن الجوع، أي أزلت عنه الجوع. وسقيته عن العَيْمَةِ، أي أزلت العيمة عنه. ورميتُ عن القوسِ. أي شرختُ بها السهمَ وقذفته عنها.

وزعم بعض النحويين أنّها تكون بمعنى الباء. واستدل على ذلك بقوله:

تَصدُّ وتُبدي عن أسيلٍ وتتّقي ... بناظرةٍ من وحشٍ وجرةَ مطفلِ

المعنى عنده تصدّ بأسيلٍ.

وهذا لا حجة فيه، لأن قوله: عن أسيلٍ، متعلق بتُبدي. يقال أبدى عن كذا.

وأما الكاف فللتشبيه، يقال: زيدٌ كعمروٍ، أي مثله.

وأما واو رُبَّ وفاؤها، فبمعنى رُب، وقد ذكرنا معنى رُبَّ.

وأما باء القسم وواوه ومُنْ، في القسم، والميم المكسورة والمضمومة وها التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل فمعناها كمعنى التاء التي للقسم. لأن التاء قد يدخلها مع ذلك معنى التعجب فتقول: تاللَّهِ ما رأيتُ كزيدٍ، متعجباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت