فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1159

تحقيق ما أقسم عليه وتبيينه، فإن كان مقصوده الحنث فيما أقسم عليه فإنّه لا يقسم إلا بغير معظّم، وذلك نحو قوله:

وحياة هجركِ غيرَ معتمدٍ ... إلاّ ابتغاءَ الحنثِ في الحلفِ

ما أنتِ أحسنُ من رأيتُ ولا ... كلَفي بحُبّكِ مُنتهى كلفي

فأقسم بحياة هجرها وهو غير معظّم عنده رغبة في أَنْ يحنث فيموت هجرها. إلاّ أنَّ القسم على هذه الطريق يقل فلا يلتفت إليه.

والمقسم عليه: هو كلّ جملة حلف عليها بإيجاب أو نفي نحو: واللَّهِ ما قامَ زيدٌ، ووالله ليقومَنَّ زيد، وقد تبيّنَ أنَّ المفرد لا يقسم عليه.

وحروف القسم الجارة بأنفسها هي: الباءُ والتاءُ والواوُ واللام ومُن والميم المكسورة والمضمومة.

فأما الباء فتدخل على كل محلوف به من ظاهر أو مضمر نحو: باللَّهِ لأفعلنَّ، وبكَ لأفعلنَّ. ومن دخول الباء على المضمر قوله:

رأى برقاً فأوضع فوقَ بَكْرِ ... فلا بك ما أسالَ ولا أغاما

أي فلا وحقّكِ لا أسالَ ولا أغَامَ. وقول الآخر:

ألا نادت أُميمةُ باحتمالٍ ... لتُحزنَني فلا بكِ ما أُبالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت