فهرس الكتاب
يجوز الإتيان باللام كراهةً من الجمع بين لام القسم ولام لو، فلا يجوز واللَّهِ لو قامَ زيدٌ قامَ عمروٌ.
وإذا اجتمع في هذا الباب القسم مع الشرط فيُبنى الجواب على الأول منهما وحذف جواب الثاني لدلالة جواب الأول عليه، فتقول: واللَّهِ إن قامَ زيدٌ لَيقومَنَّ عمروٌ، فتجعل ليقومَنَّ جواباً للقسم وتحذف جواب الشرط ويكون فعل الشرط إذ ذاك ماضياً، لأنّه لا يجوز حذف جواب الشرط إلا إذا كان الفعل ماضياً لعلّةٍ تذكر في الشرط.
فالذي يقول من العرب: أنتَ ظالِمٌ إن فعلتَ، لا يقول: أنتَ ظالمٌ إن تفعَلْ، فإن قدَّمتَ الشرط فقلت: إنْ قامَ زيدٌ واللَّهِ يَقُمْ عمروٌ، بنيتَ الجواب على الشرط وحذفت جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه المتقدّم في الرتبة، وإنّما لم تَبنِ الجواب على المتأخر منهما لأنّك لو فعلت ذلك لكنت قد حذفت جواب الأول لدلالة الثاني عليه والباب في المحذوفات التي يفسرها اللفظ أن لا يحذف شيءٌ منها إلا لتقدّم الدليل عليه. فأما قوله:
حلفتُ لها إنْ يُدلجِ الليلَ لا يزلْ ... أماميَ بيتٌ مِنْ بيوتِك سائر
فإنّما بني على الشرط لأنه جعل حلفت غير مضمّن معنى القسم بل هو خبر محض ولو ضمنّه القسم لبنى «لا يزال» عليه، لتقدّمه، فكأنه قال: حلفتُ، وتَمَّ الكلام، ثم أراد أن يبيّن بعد ذلك ما الذي حلف عليه.
فإن تقدَّم على القسم ما يطلب خبراً أو ما يطلب صلة فإنّه يجوز أن يبنى