فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1159

الجواب على القسم، وقد يجوز أن يُبنى على المبتدأ والموصول فتقول: زيدٌ واللَّهِ يقومُ، وإن شئت قلت: زيدٌ واللَّهِ ليَقومَنَّ، ويُعجِبُني الذي واللَّهِ يقومُ، وإن شئت: يُعجِبُني الذي واللَّهِ ليقومَنَّ.

فإن بنيت على الأول حذفت جواب القسم لدلالة ما تقدم عليه، وإن بنيتَ على القسم كان القسم وجوابه في موضع خبر المبتدأ أو صلة الموصول، ولذلك جاز في هذين الموضعين البناءُ على الثاني لأنه لا يؤدي ذلك إلى حذف مع تأخير الدليل.

ولا يجوز حذف جواب القسم إلاّ إذا توسّط بين شيئين متلازمين كما تقدم أو جاءَ عَقِيب كلام يدلّ على الجواب نحو: زيدٌ قائمٌ واللَّهِ، فحذف جواب واللَّهِ لدلالة زيدٌ قائمٌ عليه. ولذلك جعل سيبويه «ذا» من قول العرب: لا ها اللَّهِ ذا، خبر ابتداء مضمر كأنه قال: لا ها اللَّهِ الحقُّ ذا، والجملة هي: الحقُّ ذا، جواب القسم ولم يجعل «ذا» صلة لله تعالى كما ذهب إليه الأخفش، كأنه قال: لا ها اللَّهِ الحاضرِ، فإنَّ ذلك يؤدي إلى حذف جواب القسم غير متوسط ولا عقب كلام يدل على الجواب.

وأما القسم فلا يجوز حذفه إلاّ إذا كان في الكلام ما يدلّ عليه، وذلك في موضعين: مع اللام ومع إنَّ، لأنهما لا يكونان إلاّ على نيّة القسم وذلك قولك: ليقومَنَّ زيدٌ، ولقد قامَ زيدٌ، وإنَّ زيداً لقائمُ، جميع ذلك على نيّة قَسَمٍ محذوف، وما عدا ذلك لا يجوز حذف القسم منه لأنّه ليس عليه دليل.

وإذا جاء في كلام مثل: وزيدٍ وعمروٍ وخالدٍ لأقومنَّ، فينبغي أن تجعل الواو الأولى حرف قسم وما بعدها حرف عطف، فيكون القسم واحداً فيحتاج إلى جواب واحد فيكون لأقومنَّ الجواب. ولو جعلت كلَّ واو حرف قسم ولم تقدرها للعطف لكان لأقومنَّ جواباً لقسم واحد عنها وبقي سائرها بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت