فهرس الكتاب
جواب فتحتاج أن تقدِّر لكلِّ واحد من الأقسام التالية جواباً محذوفاً. فإذا أمكن أن تحمل الكلام على أن لا يكون فيه حذف كان أولى، ومثل ذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلهَا} (الشمس: 1، 2) الآية.
وقد تُضمِّن العرب أفعال القلوب كلّها معنى القسم نحو: عَلِمتُ وظَنَنَتُ، قال الله تعالى: {وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مّن مَّحِيصٍ} (فصلت: 48) . وقال الشاعر:
ولقد عَلِمتُ لتأتينَّ مَنِيّتي ... إنَّ المنايا لا تَطيشُ سِهامُها
وغير ذلك من الجمل. إلا أنه في غير أفعال القلوب موقوف على السماع، والذي جاء من ذلك: عليَّ عهدُ اللَّهِ لأقومنَّ، وفي ذِمّتي كذا لأفعلنَّ. قال:
تُساوِرُ سَوّاراً إلى المَجدِ والعُلا ... وفي ذِمّتي لَئِن فَعلتَ لَيَفْعلا
وإذا فعلت ذلك في أفعال القلوب أو في غيرها من الجمل كان الحكم فيها كالحكم في القسم المختص في جميع ما ذكر.
وإذا حذفت حرف القسم فلا يخلو أن تعوّض منه شيء أو لا تعوّض، فإن عُوِّض منه شيء لم يجز إلا الخفض لأنَّ العوض يجري مجرى المعوَّض منه