فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1159

والعوض هنا التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل. إلا أنَّ العرب لم تجعل العوض إلاّ في اسم الله تعالى نحو: ها اللَّهِ لأقومنَّ وأَفأَللَّهِ ليقومَنَّ زيدٌ، واأَللَّهِ لَيخرُجنَّ عمرو. فإن لم تعوض لم يجز الخفض إلاّ في اسم الله تعالى، فإنّهم استجازوا ذلك فيه لكثرة استعماله في القسم فتقول: اللَّهِ لأَقومنَّ. حكى ذلك الأخفش إلاّ أنه لا يقاس عليه، لأنَّ إضمار الخافض وإبقاء عمله لا يجوز إلا حيث سمع. فإن لم يعوض جاز في الاسم وجهان: الرفع على الابتداء والنصب على إضمار فعل، والاختيار النصب على إضمار فعل، لأنَّ القسم إذ ذاك يكون جملة فعلية كما كان قبل الحذف، فتقول: يمينُ اللَّهِ لأخرجَنَّ. فمن الرفع قوله:

إذا ما الخبزُ تأدِمُهُ بلَحمٍ ... فذاكَ أمانةُ اللَّهِ الثَريدُ

برفع أمانة، الأصل فيه: وأمانة اللَّهِ، فلما حُذف رفع، ومن النصب قوله:

فقلتُ يمينَ اللَّهِ أبرحُ قاعداً .. .. .. .. .. البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت