فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1159

قائماً في الدار، على أن يكون في الدار متعلقاً بكان حُذِفَ المرفوع لشبهه بالفاعل وحذف بحذفه الخبر إذ لا يجوز بقاء الخبر دون مخبر عنه، ثم أقيم المجرور مقام المحذوف.

وأما المفعولات التي يجوز إقامتها مقام الفاعل فهي المفعول المطلق والظرف من الزمان والظرف من المكان أو المفعول به والمجرور.

ويشترط في الظرف أن يكون تاماً متصرفاً وأعني بذلك أن يجوز استعماله في موضع الرفع فتقول: قِيمَ يومُ الجُمعةِ، ولو قلت: قيم سَحرُ لم يجز لأنَّ سحر لا يتصرف.

ويشترط في المصدر أن يكون متصرفاً، فلا يجوز إقامة معاذ اللَّهِ وريحانهُ وعمركَ اللَّهِ وأمثال ذلك مقام الفاعل، لأنَّ العرب التزمت فيها النصب على المصدر. ويشترط فيه أيضاً أن يكون مختصاً في اللفظ أو في التقدير نحو قولهم: قِيم قيامٌ حَسَنٌ، وقيم قيامٌ، إذا أردت قياماً ما، فحذفت الصفة وأقمتَ الموصوف مقامه. ولو قلت: قِيمَ قيامٌ، ولم تصفه لا في اللفظ ولا في التقدير لم يجز لأنّه لا فائدة فيه، ألا ترى أنه معلوم أنه لا يقام إلا قيام.

وإذا اجتمعت هذه المفعولات للفعل لم يقم منها إلا المفعول به المسرّح ويترك ما عداه. فإن قيل: قد قُرىء: لِيَجْزِىَ قَوْماً بِمَا كَانُواْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت