فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1159

فإن أثبتها فالنصب ليس إلا، مثاله: هذانِ الضاربانِ زيداً، وهؤلاء الضاربونَ زيداً.

فإن حذفتها فلا يخلو من أن تحذفها للطول أو للإضافة، فإن حذفتها للطول فالنصب ليس إلا، مثال ذلك: هذان الضاربا زيداً وهؤلاء الضاربو زيداً.

فإن حذفتها للإضافة فالخفض ليس إلا، مثال ذلك: هذانِ الضاربا زيدٍ وهؤلاء الضاربو زيدٍ.

فإن لم يكن فيه الألف واللام فلا يخلو أن يكون بمعنى الحال، والاستقبال أو بمعنى المضيّ. فإن كان بمعنى الحال والاستقبال جاز فيه وجهان: حذف التنوين والنون والإضافة. مثال ذلك قوله: هذا ضاربُ زيدٍ، وهذانِ ضاربا زيدٍ، وهؤلاء ضاربو زيدٍ. وإثباتهما والنصب، مثال ذلك: هذا ضاربٌ زيداً وهذانِ ضاربانِ زيداً وهؤلاء ضاربونَ زيداً.

وإن كان بمعنى المضي فلا يجوز إلاّ حذف التنوين والنون والإضافة، خلافاً للكسائي فإنّه يجيز ذلك، وقد تقدم بطلان مذهبه.

واعلم أنَّ اسم الفاعل لا يعمل حتى يعتمد على أداة نفي أو استفهام أو يقع خبراً لذي خبر، ومثاله: زيدٌ ضاربٌ عمراً، أو صلة لموصول، مثاله: هذا الضاربُ زيداً. أو صفة لموصوف مثاله: مررتُ برجلٍ ضاربٍ عمراً. أو حالاً لذي حال، مثاله: جاءَ زيدٌ ضارباً عمراً. أو يقع مفعولاً ثانياً لظننتُ وأخواتِها أو مفعولاً ثالثاً لأعلمتُ وأخواتها، مثال ذلك قولك: ظننتُ زيداً ضارباً عمراً وأعلمتُ بكراً عمراً ضارباً زيداً.

وإنما لم يعمل حتى يعتمد على ما ذُكر لأنه إذا اعتمد على شيء مما ذكرنا قوي فيه جانب الفعلية، خلافاً لأبي الحسن الأخفش فإنه يعمله وإن لم يعتمد لأنه في معنى فعل قد أشبهه، فيجيز: ضاربٌ زيدٌ عمراً، على أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت