فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1159

فالجواب: أنَّ سيبويه لم يقل ذلك إلاّ بعد ورود السماع بإعمالها. فمن الدليل على إعمال فَعيل قوله:

حتى شآها كليلٌ موهناً عملٌ ... باتَتْ طراباً وباتَ الليل لم يَنَمِ

فمَوْهنٌ منصوب بكليل. ومن الدليل على إعمال فعل قوله:

حَذرٌ أموراً لا تَضيرُ وآمِنٌ ... ما ليس مُنجيَهُ من الأقدارِ

فأعمل حذراً في أمور. وكذلك قوله:

أو مِسحلٌ شَنَجٌ عِضَادَةَ سَمْحَجٍ ... بسَراتِه نَدَبٌ لهُ وكلومُ

فأعمل شَنجاً في عضادة. وإعمالها عند سيبويه ومن أخذ بمذهب قليل. وهو في فعلٍ أقلّ منه في فعيلٍ بكثير.

وأما المبرد فلم ير أنَّ في هذا الذي استدل به سيبويه دليلاً. أما قوله:

حذِرٌ أموراً لا تضيرُ وآمنٌ .. .. .. .. ..

فزعم المازني إنّما خبره أبو يحيى اللاحقي أنه سأله سيبويه هل يحفظ بيتاً في إعمال فعل فوضع له هذا البيت. قال: فالبيت مصنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت