فهرس الكتاب
إكرامي كما علمت لامتناع مجيئك أي ولو وقع مجيئك وقع الإكرام وإذا كانت لو لتعليق حصول إلخ فيلزم عدم الثبوت والمضي في جملتيها إذ الثبوت ينافي التعليق والاستقبال ينافي المضي فلا يعدل في جملتيها عن الفعلية الماضوية إلا لنكتة. [تنبيه] ما تقدم من أن الكلام هو الجزاء وأن الشرط قيد هو اعتبار أهل العربية وللمناطقة اعتبار آخر وهو أن كلا من الشرط والجزاء خارج عن الخبرية واحتمال الصدق والكذب وإنما الخبر مجموعهما المحكوم فيه بلزوم الثاني للأول فمعنى قولنا كلما كانت الشمس طالع فالنهار موجود باعتبار أهل العربية الحكم بوجود النهار في كل وقت من أوقات طلوع الشمس فالمحكوم عليه هو النهار والمحكوم به هو الموجود وباعتبار المنطقيين الحكم بلزوم وجود النهار لطلوع الشمس فالمحكوم عليه طلوع الشمس والمحكوم به وجود النهار فك فرق بين الاعتبارين أفاده السعد (قوله إتباعا) أي لقصد إتباعه للمسند إليه حيث يكون وهو نكرة أيضًا وقوله أو تفخيمًا أي لقصد التفخيم أي التعظيم لأن التنكير مشعر بذلك فكأنه يقال بلغ من التعظيم إلى حيث ينكر ولا يعرف ع ق (قوله وفقد عهد) أي وإرادة إفادة فقد عهد المسند ثم إن المصنف اعتبر كلا من هذا وما بعده نكتة ولا مانع منه وإن كان خلاف ما للأصل من اعتبار مجموعهما نكتة (قوله إذ لا يكون المسند إلخ) وما ورد مما يوهم ذلك فمن باب القلب كقوله * ولا يك موقف منك الوداعا * فإن الأصل ولا يكن موقف الوداع موقفا منك عق (قوله إلا في نحوكم مالك) أي من كل ما كان من باب الاستفهام فقد جوزوا فيه أن يكون كم مبتدأ وهو نكرة فمالك خبر وهو معرفة وعبارة ع ق ونكروا أي أتوا بالمسند نكرة إتباعًا أي لقصد إتباعه للمسند إليه من حيث يكون هو نكرة أيضًا فإنه إذا كان المسند إليه نكرة تبعه المسند في التنكير في غير باب الاستفهام إلى أن قال واحترزنا بقولنا في غير باب الاستفهام من نحو قولك من أبوك فقد جوزوا فيه أن يكون من وهو نكرة مبتدأ ويكون أبوك خبرا وهو معرفة كذا قيل فيه نظر لأن أبوك في المثال غير متعين المدلول فالمعنى من شخص يسعى للاسم المذكور ويوجد فيه هناء فهو في معنى النكرة مصدوقًا وإن عرف مفهومًا فأنظره ا هـ وقوله لأن أبوك إلخ أي وكذا نظيره فالمال في مثال الشارح فالمعنى كم الشيء الذي يطلق عليه هذا اللفظ ويوجد فيه معناه فهو في معنى نكرة مصدوقًا وإن عرف مفهوما. أقول يظهر لي أن هذا لا يتجه على تخصيص القاعدة فإن الخبر حيث كان معرفة مفهوما لا يحكم عليه بكونه نكرة إذ لم يخرج عن التعريف من كل وجه بل يحسن عندي أن هذا يعلل به التخصيص فيقال إنما خصصت القاعدة بباب الاستفهام أن الخبر فيه نكرة صدوقًا فاغتفر عدم إتباعه لفظًا لوجود التبعية معنى في الجملة تأمل بنظر دقيق (قوله نحو هدى للمتقين) بناء على أنه خبر ذلك الكتاب أو خبر مبتدأ محذوف أي هو هدى فالتنكير في هذين للدلالة على فخامة هداية الكتاب وكمالها وقد أكد ذلك التفخيم بكونه مصدرا مخبرا به عن الكتاب فيفيد الإخبار أنه نفس الهداية مبالغة وأما إن أعرب حالا فهو خارج عن الباب ولو كان التنكير فيه للتفخيم أيضا يعقوبي (قوله نحو ما زيد شيئًا) عبارة اليعقوبي أو للتحقير كقولك الحاصل لي من هذا المال شيء أي حقير وقد مثل بقول القائل ما زيد شيئًا والظاهر أن التحقير فيه لم يستفد من التنكير بل من نفي الشيئية ا هـ (قوله نحو زيد شاعر) فالتنكير هنا لإرادة عدم العهد ولو أريد العهد لأتى بأل التي هي له (قوله إرادة التعميم) أي جعل المسند عاما للمسند