فهرس الكتاب
بالتأمل في المعنى والنظر إلى أنه لم يرد في الكلام خبر المبتدأ قال السعد (قوله من أول وهلة) متعلق بمحذوف حال ..
من التنبيه وكان الأولى تقديمه كما صنع الأصل ومعنى من أول وهلة من أول شيء فهو بمعنى قول الأصل من أول الأمر (قوله له همم إلخ) تمامه * وهمته الصغرى أجل من الدهر* والهمة الإرادة كما في المختار وتمدح إن تعلقت بمعالي الأمور وقوله أجل أي باعتبار متعلقها من الدهر أي الذي كانت العرب تضرب بهممه المثل لأنه لوقوع العظائم فيه كأن له همما تتعلق بتلك العظائم فالصغرى أجل من الدهر نفسه فضلا عن هممه ع ق ويحتمل غير ذلك والبيت لحسان يمدح به النبي صلى الله عليه وسلم وبعده:
له راحة لو أن معشار جودها ... على البر كان البر أندى من البحر
أفاده الصبان (قوله أنه) أي له المؤخر عن همم (قوله لشدة طلب إلخ) أي فإذا قدمت على الخبر لابد أن يتوهم من أول الأمر أن ما بعدها وصف فينتظر الخبر فيفوت الفرض من تمكين مدحه وتعظيمه في القلوب بأن له همما موصوفة بما ذكر لأن انتظار الخبر ربما يخل بامتلاء القلب من أول وهلة لتعظيم الممدوح وذلك الامتلاء الأولى مقصود للمادح لأنه أنسب بمقام المدح من غيره وبقول الشارح لشدة إلخ يندفع ما يقال إنه قد تتوهم الحالية حال التقديم وأنهم لم يقدموا في نحو زيد القادم مع عدم العلم من أول الأمر بأنه خبر لا نعت. وحاصل الدفع أنه نظر لتوهم النعتية في النكرة فدفع بالتقديم دون غيره لقربه بسبب شدة إلخ وبعد غيره بعدم ما يقويه ا هـ من اليعقوبي والصبان (قوله سعدت إلخ) لا يقال هذا فعل يجب تقديمه على فاعله فليس التقديم للتفاؤل لأنه يجوز تأخيره في تركيب آخر بأن يقال الأيام سعدت ا هـ يعقوبي وتمامه* وتزينت ببقائك الأعوام* (قوله أو لتشوق إلخ) قال ع ق إن المصنف عبر بالتشوق عن التشويق قال في شرح الأصل والغرض من التشويق أن يقع المشوق إليه في النفوس ويكون له فيها محل وذلك لأن الحاصل بعد الطلب أعز من المنساق أن تعب (قوله بأن يكون) الباء للسببية أي إن سبب حصول التشويق بالتقديم كون المسند فيه قول أي بذكر وصف أو أوصاف وقوله يقتضي ذلك لا حاجة إليه مع أنه يفيد أن السبب هو نفس الطول وهو يخالف ما أفاده بالباء من أن السبب هو الكون طويلا. اللهم إلا أن يقال اسم الإشارة يعود إلى التسوق مرادا منه أثر التشويق لا نفسه فيكون في الكلام شبه استخدام فافهم (قوله ثلاثة إلخ) قدم الخبر وهو ثلاثة الموصوف بإشراق الدنيا أي صيرورتها مضيئة بسبب بهجتها للتشويق في ذكر المسند إليه الذي هو هذه الثلاثة والغرض من التشويق التمكن السابق وتشرق بضم التاء من أشرق لا بفتحها من شرق بمعنى طلع كما لا يخفى ثم الغرض من الثلاثة أبو إسحق وعطف تلك الثلاثة بعضها على بعض بالواو إيهاما لعدم العلم بأن الشمس أقوى من أبي إسحق في الإشراق أضاف الشمس إلى الضحى لأنه ساعة قوتها مع عدم شدة إيذائها وأبو إسحق كنية المعتصم من اليعقوبي والصبان (قوله ومنه مثال المصنف) الكلام عليه ظاهر عامر (قوله وتقدم إلخ) هو ذكره في الباب الأول عنا قول المصنف * الذكر مفتاح لباب الحضرة*