فهرس الكتاب
الباب الرابع: في متعلقات الفعل
اعلم أن أحوال هذه المتعلقات يستفد كثيرها مما تقدم كالتعريف والتنكير وشبه ذلك وإنما بوب لما له مزيد اختصاص منها أفرد الكلام فيما بعد من المفعول به لقربه من الفاعل وكثرة دوره ومن علم حكمه يعلم حكم غيره بالمقايسة (قوله بكسر اللام وفتحها) لأن التعلق نسبه من الجانبين قال الفنري المحققون على كسر اللام وإن صح الفتح أيضًا إذ المراد بها معمولات الفعل والمتعارف أن المعمول متعلق بالكسر والعامل متعلق بالفتح وسره أن التعلق هو التشبث والمتشبث بالكسر هو المعمول الضعيف وبالفتح هو العامل القوي ا هـ وربما يشير إلى أحسنية الكسر قول الشارح التي تتعلق بالفعل حيث لم يقل التي بينها وبين الفعل تعلق جريا على الاحتمال في اللام تأمل (قوله بيان أحوالها) أي بيان حكم أحوالها (قوله وحكم) مبتدأ خبره كذلك (قوله واقتصر في الترجمة إلخ) قد قال المناسب حذف قوله في الترجمة إذ لم يذكر متعلق شبه الفعل في المترجم له حتى يكون الاقتصار في خصوص الترجمة دونه. إن قلت هو داخل في عموم المفعول في قوله ويحذف المفعول إلخ إذ لم يقيده بكونه للفعل فلا اقتصار في المترجم. قلت يمنع الدخول قوله بعد واحكم إلخ فإنه يفيد أن الكلام في مفعول الفعل ويمكن الجواب بأنه لما علم متعلق شبه الفعل بالمقايسة كان مذكورا حكما فالاقتصار حينئذ في خصوص الترجمة دون المترجم له تأمل (قوله والفعل إلخ) عبارة ع ق ثم مهد لبيان الأحوال أن الغرض من ذكر الفعل مع المفعول كهو في ذكره مع الفاعل وهو إفادة تلبسه بكل منهما بقوله والفعل إلخ ا هـ ثم الواو التي في أول التراجم إما استئنافية أو عاطفة وقوله والفعل أي المتعدي وقوله كالفعل أي مطلقًا (قوله والغرض) أي الذي اشترك فيه كل من الفعل مع الفاعل والفعل مع المفعول المجمل في قوله فيما له إلخ وقوله الإشعار أي إشعار التركيب وقوله بالتلبس أي تلبس الفعل بواحد من صاحبيه وهو الفاعل في الأول والمفعول في الثاني هذا هو المناسب في حل المصنف. ومحصلة أن الغرض الذي اشتركا فيه هو إفادة التركيب تلبس الفعل بما ذكر معه. وحاصل معنى البيتين أن الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في الغرض وهو إفادة التركيب تلبس الفعل بما ذكر معه تأمل (قوله فائنس) كمل به البيت أي اقتد بما قيل في التسوية المذكورة (قوله الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل) الظرف معمول لمضاف مقدر أي ذكر الفعل مع المفعول كذكره مع الفاعل وأخل كلمة مع على التابعين اللذين كل منهما قيد للفعل مريدا بها مجرد المصاحبة فإنها قد تستعمل في هذا المعنى كما صرح به الشريف في حواشي المفتاح وإن كان الشائع دخولها على المتبوع فترى أو يقال أشار إلى أن القيد هو مناط الفائدة فكأنه المتبوع في نظر البليغ ا هـ صبان (قوله في أن لا لغرض إلخ) المناسب في الغرض وهو إفادة إلخ ليتفرع عليه ما أفاده بعد من أن ما واقعه على الغرض (قوله من كل منهما) أي من الفعل مع الفاعل والفعل مع المفعول وقوله إفادة التلبس به أي تلبس الفعل بما ذكر معه المفهوم من السياق (قوله فقط) أي من غير إرادة بيان من وقع منه أو قام به أو وقع عليه (قوله وإلا لقيل إلخ) أي من غير ذكر الفاعل معه ولا المفعول إذ لا يتعلق بهما غرض وما هو كذلك يعد ذكره عبثا في باب البلاغة يعقوبي (قوله إلا أن إلخ) استدراك على قوله