فهرس الكتاب
لكن يفوت الاختصار ففي المصنف حذف (قوله وهجنة) أي قبح فيه فيستهجن التصريح ا هـ ع ق (قوله تفهم إلخ) أي تفهيم لذلك المفعول من بعد إبهام وذلك ليتمكن في النفس لأنه إذا أشير إلى الشيء إجمالا ثم ذكر ما يفيده تفصيلا تأكد ثبوته في النفس لتعدد الذكر ولأن النفس غالبا تتشوق لتفصيله فيأتي بعد التشوق فيتمكن ا هـ منه وهو إيضاح ما أشار إليه الشارح ثم في كلام المصنف التضمين وهو مغتفر للمولدين (قوله كبلغ المولع بالأذكار) أي نال المشغوف بملازمة الأذكار الحضرة القدسية التي هي معرفة الله تعالى فقد حذف المفعول لمجرد الاختصار ا هـ منه (قوله لإرادة العموم إلخ) تفسير التعميم بملزومه إذ التعميم تصيير الشيء عاما وهو لازم لإرادة العموم في أفراده تأمل ثم إنه كان عليه أن يريد مع الاختصار كما في الأصل لأنه محط النكتة كما قدمنا (قوله نحو قد كان إلخ) وذلك عند كون المقام مقام المبالغة في الوصف بالإيلام فيكون ذلك المقام قرينة على إرادة العموم في ذلك المفعول كما قدر أنه ليس المراد ما يؤلمني أو يؤلم بعض الناس أو نحو ذلك وهذا التعميم معلوم أنه يوجد بذكر المفعول عاما لكن يفوت مع الذكر الاختصار الموجود في الحذف ا هـ يعقوبي (قوله ومنه والله يدعو إلخ) وذلك لما علم أن الدعوة بالتكليف عمت جميع العباد وإنما المخصوص الهداية كما قال الله تعالى ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فالتعميم في المثال الأول موجود مبالغة للعلم بأن إيلام كل أحد محال عادة على وجه الحقيقة والتعميم في الآية موجود حقيقة يعقوبي (قوله ما رأيت منه) أي من النبي صلى الله عليه وسلم
(قوله أي الفرج) إنما جعل المحذوف الفرج دون العورة كما فعل الأصل لزيادة بيان الاستهجان لأن ذكر الفرج أشد قبحًا من ذكر العورة (قوله لرعاية الفاصلة) فيه أن الفاصلة اسم للكلام المقابل بمثله لا الحرف الأخير منه فقط الذي هو الروى إلا أن يقال في الكلام حذف مضاف أي روى الفاصلة ا هـ صبان (قوله لأن فواصل الآي) الظاهر أن الإضافة بيانية كما يعلم مما قبله وقوله على الألف أي جارية من جهة رويتها على الألف تأمل (قوله أي البيان) المراد البيان الذي هو اسم مصدر بين أو ما هو مصدر بأن معنى ظهر وعلى كل فهو تفسير للتفهيم باللازم تأمل (قوله كما إذا وقع إلخ) أي كحذف وقوع أي الحذف فيه أي في حالته فما مصدرية وإذا زائدة وفي الكلام حذف مضاف والمراد حذف مفعول فعل المشيئة والمعنى كحذف مفعول فعل المشيئة في حال وقوعه شرطًا قال الصبان وإنما اقتصر على وقوعه شرطًا لأن الحذف أظهر ما يكون فيه كما عبر ع ق وإلا فقد يكون في غير الشرط كقولك بمشيئة الله تهتدون ا هـ (قوله فإن الجواب إلخ) تعليل لما تضمنه ما قبله من كون الحذف لمعمول فعل المشيئة مما ذكر (قوله فإنه لما قيل إلخ) تعليل لدلالة الجواب (قوله وهو) أي حذف المفعول والدلالة عيله وقوله أوقع في النفس أي بسبب تمكن المحذوف فيها حيث أشير إليه إجمالا ثم ذكر ما يفيده تفصيلا كما مر إيضاحه ثم إن المفعول إنما يحذف مع فعل المشيئة إذا لم يكن تعلق الفعل المذكور به غريبا نحو قوله:
ولو شئت أن أبكي دما لبكيته ... عليه ولكن ساحة الصبر أوسع